إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

أخبار مصر

استراتيجية مصر الشاملة لمواجهة الإرهاب وبناء الإنسان

استراتيجية مصر الشاملة لمواجهة الإرهاب وبناء الإنسان
أخبار مصر · ٠٣:٠٧:٤٨ - الأحد، ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

خاضت الدولة المصرية على مدار أكثر من عقد من الزمان معركة مصيرية ضد الإرهاب والتطرف، اعتمدت فيها استراتيجية شاملة لا تقتصر على المواجهة الأمنية فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً تشريعية وتنموية وفكرية تهدف إلى تجفيف منابع التطرف وبناء الإنسان.

رؤية أمنية وتنموية متكاملة

انطلقت المواجهة المصرية من مبدأ أن الإرهاب ظاهرة متعددة الأوجه تتطلب منظومة متكاملة تجمع بين الضبط الأمني والمكافحة الفكرية والوقاية التنموية. وفي هذا الإطار، تم إنشاء المجلس القومي لمكافحة الإرهاب والتطرف برئاسة رئيس الجمهورية ليكون أداة تنسيق عليا بين أجهزة الدولة والمجتمع، مما ساهم في تحقيق طفرة أمنية وانحسار العمليات الإرهابية الكبرى وتحسن الاستقرار في سيناء ومختلف المحافظات.

وإلى جانب العمل الميداني، اعتمدت الدولة التنمية كسلاح فعال، حيث تنفذ استراتيجية شاملة لتنمية سيناء ومدن القناة تستهدف عام 2030. وشملت هذه الجهود إنشاء تجمعات تنموية وربطها بشبكات الطرق والمياه والكهرباء والخدمات الأساسية لتحويل المناطق المستهدفة من ساحات مواجهة إلى مساحات تنمية وإنتاج.

تحصين الشباب ومبادرات بناء الوعي

تماشياً مع رؤية الدولة في ربط التنمية بالوعي، جاءت المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" لتستهدف التنمية الشاملة في قرى الصعيد والنجوع، مع التركيز على الرعاية الطبية والتمكين الاجتماعي والاقتصادي. كما شكل المؤتمر الوطني للشباب منصة للحوار المباشر بين الشباب ومؤسسات الدولة، مما ساهم في بناء جدار وقائي فكري ضد محاولات الاستقطاب المتطرف.

الجهود الأمنية وتجفيف منابع التمويل

اعتمدت الاستراتيجية الأمنية على مبدأ الضربات الاستباقية وتفكيك الخلايا، وهو ما تجلى في العمليات الشاملة مثل "سيناء 2018" وعملية "حق الشهيد". وبالتوازي مع ذلك، وضعت الدولة أطراً قانونية صارمة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بهدف قطع الشرايين المالية التي تعتمد عليها الجماعات الإرهابية لتجنيد العناصر وشراء الأسلحة.

الدور المحوري لوزارة الداخلية والقضاء

تضطلع وزارة الداخلية بدور رئيسي في ملاحقة العناصر الإرهابية وتفكيك تنظيمات مثل الإخوان وحركة حسم وأجناد مصر. وفي المسار القانوني، قدم القضاء المصري نموذجاً في العدالة الناجزة، حيث واجه محاولات استهداف استقلال السلطة القضائية واغتيال رموزها، مع التزام كامل بضمان حقوق المتهمين وإجراء محاكمات علنية عادلة وفقاً لقوانين مكافحة الإرهاب.

المؤسسات الدينية والاجتماعية في المواجهة

تشارك المؤسسات الدينية مثل الأزهر الشريف ودار الإفتاء ووزارة الأوقاف في مواجهة الفكر المتطرف عبر نشر الخطاب الديني الوسطي وتصحيح المفاهيم المغلوطة من خلال المرصد الرقمي والنشاط الميداني. كما تساهم وزارة الثقافة في حماية الوعي من خلال القوافل الثقافية وبرامج تنمية المواهب، وصولاً إلى رعاية أسر الشهداء والمصابين عبر صناديق متخصصة تضمن وفاء الدولة لأبنائها المضحين.

شارك الخبر: