تشهد قضية كارثة غرق عبارة السلام، التي وقعت قبالة السواحل المصرية عام 2006، تطورات قانونية جديدة عقب صدور حكم ابتدائي من محكمة جنوة الإيطالية يقضي بإلزام شركة رينا لتصنيف السفن وشهادات السلامة البحرية بدفع تعويضات تتجاوز 60 مليون يورو لنحو 700 من أسر الضحايا والناجين.
تحركات شركة رينا ومسار الاستئناف
أعلنت شركة رينا رفضها للحكم الصادر، مؤكدة أن التحقيقات الفنية والإجراءات القضائية السابقة لم تحملها المسؤولية عن الكارثة. ومن المتوقع أن تتجه الشركة نحو الطعن على القرار أمام درجات التقاضي الأعلى في محاولة لإلغاء المسؤولية المقررة أو تعديل قيمة التعويضات، مما يجعل مرحلة الاستئناف الاختبار الحقيقي لمصير الحقوق المالية لأهالي الضحايا.
تفاصيل الحكم وتوزيع التعويضات
تتضمن التعويضات المحكوم بها المبالغ الأساسية والفوائد، وقد تراوحت في المتوسط بين 100 ألف و150 ألف يورو لبعض الأسر التي لم تتقاضَ تعويضات سابقة عن فقدان ذويها. وتختلف القيمة المستحقة لكل مستفيد بناءً على درجة القرابة وظروف القضية والتعويضات السابقة، علماً بأن المطالبات الأصلية كانت قد بلغت نحو 300 مليون يورو.
أسباب تحميل الشركة المسؤولية المدنية
استندت المحكمة في حكمها إلى وجود أوجه قصور في تصنيف السفينة وتوثيق مخاطرها الفنية، حيث رصد الحكم 22 موضعاً للقصور والإهمال. ومن أبرز هذه النقاط كتابة تعليمات التشغيل والطوارئ باللغة الإيطالية رغم أن أغلب أفراد الطاقم كانوا مصريين، بالإضافة إلى وجود خلل في نظام خزانات الاتزان أدى إلى تصريف المياه الزائدة إلى داخل مرآب السفينة بدلاً من إخراجها إلى البحر، مما ساهم في انقلاب العبارة وغرقها.



