واصلت الروبية الهندية تحقيق مكاسب ملحوظة خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، لتسجل أكبر ارتفاع بين العملات الآسيوية، وذلك عقب اتخاذ البنك المركزي الهندي إجراءات تنظيمية جديدة تهدف إلى دعم العملة المحلية وحمايتها من الضغوط المستمرة.
تحركات البنك المركزي لدعم العملة
قام بنك الاحتياطي الهندي بتوسيع القيود المفروضة على معاملات معينة في سوق المشتقات المالية، في خطوة تستهدف الحد من الضغوط التي تواجهها الروبية نتيجة ارتفاع أسعار النفط وتدفق الاستثمارات الأجنبية إلى الخارج. وقد شملت هذه التدابير السماح للبنوك التي تمتلك وحدات تشغيلية في مراكز الخدمات المالية الدولية بتقديم مشتقات مرتبطة بالروبية لغير المقيمين لأغراض التحوط فقط، بالإضافة إلى توسيع نطاق تطبيق احتياطي مخاطر النقد الأجنبي ليشمل الأصول والالتزامات الخاصة بالبنوك.
أداء الروبية في الأسواق
ارتفعت الروبية بنسبة وصلت إلى 0.8% لتصل إلى 95.01 روبية مقابل الدولار، بعد صعودها بنسبة 1% في اليوم السابق. وتأتي هذه المكاسب مدعومة بتدخلات في سوق الصرف الأجنبي، حيث تشير التوقعات إلى أن نطاق التداول قد يتراوح ما بين 95.10 و96 روبية مقابل الدولار، مع احتمالية وصولها إلى مستوى 94.50 روبية في حال استمرار الاتجاه الصعودي.
تحديات اقتصادية ومخاوف مستقبلية
رغم المكاسب الحالية، لا تزال الروبية من بين العملات الآسيوية الأضعف أداءً، حيث سجلت انخفاضًا بأكثر من 5% منذ بداية العام. وتأتي هذه التحركات الدفاعية من البنك المركزي كأقوى تدابير منذ أزمة عام 2013، لمواجهة تداعيات ارتفاع أسعار النفط وخروج الأموال من الأسهم المحلية. وفي حين يرى محللون أن الاتجاه السلبي قد بدأ في التحول، يتوقع آخرون استمرار التراجع التدريجي للعملة لتصل إلى مستوى 97.50 روبية مقابل الدولار بحلول الربع المنتهي في سبتمبر من العام المقبل.



