تتسبب تقلبات الطقس خلال فصل الخريف في معاناة الكثيرين من أعراض تنفسية مثل الرشح والعطس واحتقان الأنف، وهو ما يثير الحيرة في التفرقة بين نزلات البرد والإنفلونزا وحساسية الأنف، خاصة مع انتشار العدوى في الفترات الانتقالية بين الفصول.
الفرق بين أعراض البرد والإنفلونزا
تبدأ نزلات البرد عادة بشكل تدريجي، وتتركز أعراضها الأساسية في الأنف والحلق، وتشمل العطس، والرشح، وانسداد الأنف، والتهاب الحلق، والسعال، مع احتمال الشعور بالتعب، بينما تكون الحمى أقل شيوعًا لدى البالغين.
في المقابل، تتميز الإنفلونزا بظهور مفاجئ للأعراض، وغالبًا ما يصاحبها ارتفاع في درجة الحرارة، والقشعريرة، والصداع، وآلام العضلات، والإرهاق الشديد، بالإضافة إلى السعال والتهاب الحلق والرشح. ويعد الإجهاد الشديد وآلام الجسم من أبرز العلامات التي ترجح الإصابة بالإنفلونزا.
التمييز بين حساسية الأنف ونزلات البرد
تختلف حساسية الأنف عن الحالتين السابقتين في كونها لا تنتج عن عدوى فيروسية، بل هي تفاعل الجسم مع مثيرات مثل الغبار وحبوب اللقاح ووبر الحيوانات. وتتمثل أعراضها في العطس المتكرر، وسيلان الأنف، وحكة الأنف والعينين، مع زيادة إفراز الدموع أحيانًا.
وتشير العلامات إلى وجود حساسية عند تكرار الأعراض عند التعرض لمسبب معين، واستمرارها أو عودتها بشكل دوري، مع غياب الحمى وآلام الجسم الشديدة، بينما ترتبط نزلات البرد عادة بالتهاب الحلق والسعال وتتحسن تدريجيًا خلال أسبوع إلى أسبوعين.
طرق التعامل والتحذيرات الطبية
يمكن تخفيف أعراض البرد البسيطة عبر الراحة، وشرب السوائل بانتظام، واستخدام المحلول الملحي للأنف. أما في حالات الحساسية، فينصح بتجنب المثيرات واستشارة المختصين. ومن الضروري تجنب استخدام المضادات الحيوية لعلاج نزلات البرد الفيروسية دون استشارة طبية، لعدم فاعليتها ضد الفيروسات.
علامات تستوجب استشارة الطبيب
تتطلب الحالة تدخلًا طبيًا في حال ظهور صعوبة في التنفس، أو ألم في الصدر، أو الجفاف الشديد، أو استمرار الحمى لأكثر من أربعة أيام، أو عدم تحسن الأعراض بعد مرور عشرة أيام. كما يجب على الحوامل، وكبار السن، والأطفال، والمصابين بأمراض مزمنة التواصل المبكر مع الطبيب عند ظهور أعراض الإنفلونزا لتجنب المضاعفات.



