شهد المشهد السياسي في رومانيا تحولاً دراماتيكياً في مسار المرشح الرئاسي السابق كالين جورجيسكو، الذي انتقل من تصدر نتائج الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية إلى مواجهة سلسلة من القضايا الجنائية والملاحقات القضائية.
تطورات قضائية جديدة في بوخارست
قررت محكمة في بوخارست استبدال الحبس الاحتياطي المفروض على كالين جورجيسكو بالإقامة الجبرية لمدة 30 يومًا، وذلك في إطار القضية التي تواجه اتهامات بالاشتراك في الاحتيال على رجل أعمال للحصول على مبلغ 1.1 مليون يورو. وبينما صدر هذا القرار، لا يزال الموقف غير نهائي في ظل توجه النيابة للطعن عليه، مما قد يعني استمرار احتجازه لحين حسم الموقف القضائي.
اتهامات بالاحتيال المالي
تتمحور القضية المالية حول اتهام جورجيسكو وشخصين آخرين بإقناع رجل أعمال بتقديم 1.1 مليون يورو مقابل وعود بتسهيلات ائتمانية من مؤسسة مالية أجنبية تصل قيمتها إلى 15 مليون يورو، وهي التسهيلات التي لم تتحقق، مما أدى إلى فتح تحقيق في شبهة الاحتيال، وهي اتهامات ينفيها جورجيسكو.
خلفيات الأزمة الانتخابية
تعود جذور الأزمة إلى نوفمبر 2024، عندما تصدر جورجيسكو الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية بمواقفه المنتقدة للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي والدعم الغربي لأوكرانيا. إلا أن المحكمة الدستورية الرومانية ألغت العملية الانتخابية قبل جولة الإعادة في ديسمبر من العام ذاته، بناءً على اتهامات تتعلق بتدخل روسي محتمل للتأثير على البيئة الرقمية للحملة الانتخابية.
استبعاد من السباق الرئاسي
تسببت قرارات المحكمة في انقسام سياسي واسع، حيث استُبعد جورجيسكو من خوض الاقتراع المعاد الذي أقيم في مايو 2025، والذي انتهى بفوز المرشح الوسطي نيكوشور دان. وبالتوازي مع الأزمة السياسية، واجه جورجيسكو تحقيقات تتعلق بمحاولة تقويض النظام الدستوري والترويج لشخصيات فاشية، وهي قضايا تواصل المحاكم الفصل فيها بعيدًا عن المواقف السياسية.



