أوضحت الدكتورة ليال منصور، المحاضرة في الاقتصاد النقدي والأستاذ الزائر بجامعة جورج واشنطن، أن الاقتصادات العالمية نجحت في استيعاب أزمة الطاقة بشكل أفضل مما كان متوقعاً، وذلك رغم التحديات الناتجة عن الحروب والتوترات الجيوسياسية القائمة.
تأثير الحرب الروسية الأوكرانية على إمدادات الطاقة
أشارت منصور إلى أن الحرب الروسية الأوكرانية فرضت في بدايتها أزمة حادة على أوروبا نتيجة اعتمادها الكبير على إمدادات الغاز والنفط من روسيا، إلا أن الدول بدأت تدريجياً في إيجاد بدائل ومصادر أخرى، مما ساهم في التكيف مع الظروف الجديدة وتقليل الاعتماد على الواردات الروسية.
حلول بديلة لمواجهة تحديات إمدادات النفط
ذكرت منصور أن الأزمة الحالية تضمنت تحديات غير متوقعة، شملت المخاوف من إغلاق مضيق هرمز وصعوبات تصدير النفط في بعض الدول، إلا أن البحث عن حلول بديلة مثل استخدام خطوط الأنابيب، والاستعانة بالاحتياطيات النفطية العالمية، وتخفيف العقوبات عن روسيا لفترة لزيادة صادراتها، ساعد في مواجهة هذه التحديات.
القدرة على التكيف والسيناريوهات المستقبلية
أكدت أن السياسات الاقتصادية ترتكز على القدرة على التكيف عبر البحث عن بدائل وتطبيق سياسات ضريبية ونقدية تساعد في امتصاص التداعيات، وهو ما يتوافق مع تقديرات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي حول قدرة العالم على استيعاب الأزمة.
وفيما يخص التوقعات المستقبلية، أشارت منصور إلى أن التطورات الجيوسياسية ستظل محركاً رئيسياً لأسواق النفط، خاصة مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، واحتمالات تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، موضحة أن استقرار الأوضاع الحالية قد يمنح الاقتصادات فرصة أكبر للحد من الارتفاعات الكبيرة في الأسعار.


