أكدت السفيرة إيفون عبد الباقي، المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، أن السلام يمثل الأولوية القصوى في رؤيتها، مشيرة إلى أن المنظمة الدولية تأسست عقب الحرب العالمية الثانية لتكون المركز الأساسي لمنع اندلاع صراعات أخرى.
تحديات البيروقراطية وتوسع الدول الأعضاء
أوضحت عبد الباقي أن المنظمة الدولية أدت دورها بكفاءة خلال الأربعين عاماً الأولى من تأسيسها، إلا أنها فقدت لاحقاً تركيزها على الهدف الجوهري المتمثل في الحفاظ على السلام ومنع الحروب. وأشارت إلى تضخم البيروقراطية داخل المنظمة، لافتة إلى أن عدد الدول الأعضاء ارتفع من 55 دولة عند التأسيس إلى 193 دولة، دون أن يرافق ذلك التغييرات الضرورية لضمان التوافق والعمل المشترك بين مجلس الأمن والجمعية العامة، مما أدى إلى عمل كل جهة بشكل منفصل عن الأخرى.
ضرورة القيادة الجديدة والإصلاح الهيكلي
شددت المرشحة لمنصب الأمين العام على الحاجة الملحة لوجود قيادة جديدة تراجع الأولويات، وتحدد آليات النجاح والفشل، وتعيد التركيز على قضايا الأمن والسلم الدوليين. وأكدت أن التنمية الاقتصادية عنصر أساسي لاستدامة السلام، حيث إن عجز الدول عن تلبية احتياجات مواطنيها قد يدفعها للعودة إلى دائرة الحرب.
مبادرة الأمم المتحدة 80 والنتائج الملموسة
وفيما يتعلق بالإصلاحات، أشارت عبد الباقي إلى أن مبادرة «الأمم المتحدة 80» تتضمن خطوات حيوية تركز على رفع الكفاءة، وتعزيز الشفافية، وتحسين تنظيم العمل لتحقيق نتائج أكبر بإمكانات أقل. وخلصت إلى ضرورة ألا ينحصر دور المنظمة في الأعمال الخيرية والاعتماد على المانحين، بل يجب أن يترجم عملها إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.



