أثارت مقاطع فيديو انتشرت بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي جدلاً كبيراً بشأن ادعاءات العثور على بقايا سفينة نوح عليه السلام في منطقة جبل أرارات شرقي تركيا. وأظهرت عمليات التحقق أن المشاهد المتداولة مفبركة ومصنوعة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، رغم حصدها عشرات الملايين من المشاهدات.
تفاصيل المقاطع المتداولة
تضمنت الفيديوهات مشاهد لسفينة خشبية ضخمة مستقرة داخل حفرة في منطقة جبلية، مع لقطات تظهر وجود رافعات ومعدات ثقيلة وأعمال تنقيب، بالإضافة إلى مشاهد تصور نقل السفينة على شاحنة ضخمة وسط مجموعة من المركبات. وقد روج ناشرو هذه المقاطع لها باعتبارها توثيقاً لاكتشاف أثري قد يحسم الجدل التاريخي حول موقع السفينة.
أخطاء تقنية تكشف التزييف
كشفت عمليات التدقيق البصري وجود عيوب واضحة في المقاطع، مثل ظهور أشخاص بأشكال غير طبيعية، واختلال أبعاد المركبات، وظهور شاحنة بعشرات العجلات، فضلاً عن اختفاء أجزاء من حبال الرافعات في بعض اللقطات. كما بدت الوجوه والكتابات على المركبات غير واضحة، وهي مؤشرات تقنية تدل على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق، حيث وصلت احتمالية كون المشاهد مولدة اصطناعياً إلى 99% في إحدى اللقطات.
نتائج الأبحاث الميدانية الحقيقية
تزامن هذا الانتشار مع أبحاث ميدانية أجريت في منطقة دوروبينار بولاية آغري شرقي تركيا، في الفترة ما بين 28 يونيو و30 سبتمبر 2026. وشارك في هذه الأبحاث نحو 20 باحثاً من خمس دول، حيث استُخدمت تقنيات الرادار المخترق للأرض والمسح الجيوفيزيائي والخرائط ثلاثية الأبعاد، مع جمع 366 عينة من التربة لتحليلها مخبرياً.
ورغم رصد فراغات تحت الأرض، لم تسفر الأبحاث حتى الآن عن أي دليل علمي مؤكد يثبت وجود بقايا سفينة نوح. وأكدت السلطات المحلية أن العينات لا تزال قيد التحليل الإضافي، وأن النتائج العلمية النهائية لن تُعلن قبل اكتمال كافة الفحوصات المخبرية.


