أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن السلطات في بلاده اتخذت قرار إنقاذ ما تبقى من لبنان والتوجه نحو المفاوضات، مشددًا على أن الحرب لن توصل البلاد إلى نتيجة وأن المواطن في الجنوب يعير عن رغبته في العيش بأمان. جاء ذلك خلال استقباله وفدًا من رابطة قدامى مدرسة المون لاسال، حيث تطرق إلى تعثر مسارات التفاوض مع إسرائيل بشأن الانسحاب وسلاح حزب الله.
تقييم اتفاق الإطار وأهداف المسار
وصف الرئيس اللبناني الاتفاق الذي تم التوصل إليه بأنه ليس مثاليًا، لكنه ساهم في الحد من توسع الاعتداءات الإسرائيلية. وحدد أهداف هذا المسار في تحقيق الانسحاب الإسرائيلي، وعودة النازحين، وإطلاق سراح الأسرى، وإعادة الإعمار. ودافع عون بذلك عن خيار تعرض لانتقادات داخلية، محاولًا تثبيت قناعة بأن التفاوض المباشر هو الطريق الوحيد المتاح لإخراج البلاد من أزمة أنهكتها سياسيًا واقتصاديًا وبشريًا.
مسار التفاوض واتفاق الإطار
كان عون قد أعلن في مارس 2026 استعداد بلاده لبدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية بهدف وقف إطلاق النار وإنهاء التصعيد، عقب تجدد القتال بين إسرائيل وحزب الله. وفي يونيو من العام نفسه، أبرم الجانبان اتفاق إطار برعاية أمريكية بعد خمس جولات في واشنطن، ينص على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيلي تدريجي وانتشار الجيش اللبناني، وسط استمرار الخلافات لعدم تحديد جدول زمني للانسحاب.
تعقيدات السلاح والضغوط الميدانية
أسفرت جولة روما عن تفاهم أولي على الدول المرشحة لمراقبة نزع السلاح، بينما يستمر الخلاف على مسار الانسحاب الإسرائيلي والترتيبات الأمنية. وفي الوقت الذي تشير فيه التقارير إلى اشتراط واشنطن وإسرائيل خطوات عملية في ملف نزع السلاح مقابل الانسحاب، يرفض حزب الله الاتفاق بصيغته الحالية ونزع سلاحه، مؤكدًا أن أي حل يجب أن يبدأ بالانسحاب الإسرائيلي. وفي الميدان، واصل الجيش الإسرائيلي شن غاراته في جنوب لبنان، بينما تربط الأطراف الدولية ملف إعادة الإعمار بتحقيق تقدم فعلي في ملف حصرية السلاح بيد الدولة.



