إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

فن

في ذكرى رحيله الثانية.. حسن يوسف من «الولد الشقي» إلى «إمام الدعاة»

في ذكرى رحيله الثانية.. حسن يوسف من «الولد الشقي» إلى «إمام الدعاة»
فن · ٠١:٢٢:٣٦ - الاثنين، ٩ نوفمبر ٢٠٢٦

تحل اليوم الخميس الذكرى الثانية لرحيل الفنان حسن يوسف، الذي غادر عالمنا في 29 أكتوبر 2024 عن عمر ناهز 90 عامًا، تاركًا مسيرة فنية امتدت لأكثر من ستة عقود تنقل خلالها بين أدوار الشاب المشاغب والفتى الرومانسي والشخصيات الاجتماعية والدرامية، قبل أن يحقق حضورًا استثنائيًا في الدراما التليفزيونية من خلال تجسيده شخصية الشيخ محمد متولي الشعراوي في مسلسل «إمام الدعاة».

من حي السيدة زينب إلى شاشة السينما

ولد حسن يوسف في 14 أبريل 1934 بحي السيدة زينب في القاهرة، ودرس بكلية التجارة وحصل على تأهيل أكاديمي في التربية الرياضية، قبل أن يلتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية. بدأت خطواته في عالم الفن من خلال المسرح، ثم انتقل إلى السينما التي فتحت أمامه أبواب النجومية بفيلم «أنا حرة» عام 1959 أمام الفنانة لبنى عبد العزيز، بعدما قدمه الفنان الكبير حسين رياض.

خلال سنوات قليلة لفت الأنظار بموهبته، فشارك في أفلام مهمة منها «نساء وذئاب» 1960، و«في بيتنا رجل» 1961، و«الخطايا» 1962، و«أم العروسة» 1963، وهي أعمال تنوعت بين القضايا الوطنية والاجتماعية والعائلية. وفي فيلم «في بيتنا رجل» قدم شخصية محيي زاهر أمام نجوم كبار منهم عمر الشريف ورشدي أباظة، بينما شكلت مشاركته في «الخطايا» أمام عبد الحليم حافظ محطة مهمة في مشواره بتجسيده شخصية أحمد شقيق العندليب.

سعاد حسني والنجومية الجماهيرية

ارتبط اسم حسن يوسف في مرحلة مهمة بالسينما الشبابية، وأصبح من أبرز الوجوه التي جسدت صورة الشاب المصري بخفة ظله وحيويته. أسهمت مشاركاته مع سعاد حسني في تعزيز شعبيته من خلال أعمال مثل «الثلاثة يحبونها» و«للرجال فقط». لم تتوقف اختياراته عند الأفلام الخفيفة، بل شارك في أعمال متنوعة منها «مذكرات تلميذة» و«خان الخليلي» و«شيء من العذاب» و«7 أيام في الجنة»، مؤكدًا قدرته على مواكبة تحولات السينما المصرية.

مخرجًا.. وتجربة جديدة خلف الكاميرا

لم يكتفِ بالوقوف أمام الكاميرا، بل اتجه إلى الإخراج السينمائي خلال السبعينيات، وقدم أفلامًا منها «ولد وبنت والشيطان» 1971، و«الجبان والحب» 1975، و«القطط السمان» 1981، و«عصفور له أنياب» 1987، كما خاض تجربة الإنتاج السينمائي، ساعيًا إلى امتلاك أدوات أكثر للتعبير عن رؤيته الفنية.

«ليالي الحلمية» و«إمام الدعاة».. محطات لا تُنسى

مع انتقال مركز الثقل الفني إلى التليفزيون، أثبت حضوره على الشاشة الصغيرة مقدما أدوارًا مختلفة عن صورته في شبابه. من أبرز مشاركاته شخصية توفيق البدري في مسلسل «ليالي الحلمية»، أحد أشهر الأعمال الدرامية المصرية. لكن المحطة الأبرز جاءت مع مسلسل «إمام الدعاة» الذي جسد فيه شخصية الشيخ محمد متولي الشعراوي، محققًا نجاحًا جماهيريًا كبيرًا وأصبح المسلسل علامة مهمة في مشواره.

واصل بعد ذلك المشاركة في أعمال ذات طابع ديني وتاريخي منها «ابن ماجة»، و«الإمام النسائي»، و«الإمام المراغي»، و«العارف بالله الإمام عبد الحليم محمود»، إلى جانب أعمال اجتماعية مثل «زهرة وأزواجها الخمسة» و«كلمة سر» و«قضاة عظماء».

رحلة طويلة.. ونهاية اختارها الحزن

في سنواته الأخيرة ابتعد تدريجيًا عن الأضواء، حتى أعلن اعتزاله الفن في يناير 2024 متأثرًا برحيل نجله عبد الله غرقًا في يوليو 2023، وهي الفاجعة التي تركت أثرًا بالغًا في حياته وحياة أسرته. رحل الفنان الذي عاصر تحولات كبرى في تاريخ الفن المصري، بعدما قدم عشرات الأدوار التي تنوعت بين الكوميديا والرومانسية والدراما الاجتماعية والأعمال الدينية، ليبقى مثالًا لفنان استطاع الانتقال من نجومية السينما إلى حضور راسخ في التليفزيون، ومن صورة «الولد الشقي» إلى شخصية «إمام الدعاة» دون أن يفقد مكانته في ذاكرة الجمهور.

شارك الخبر: