مع تصاعد المؤشرات التي ترجح فوز الحزب الديمقراطي بأغلبية مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، تبرز تساؤلات حول طبيعة العلاقة المرتقبة بين الرئيس دونالد ترامب والكونجرس، وحدود الصلاحيات الدستورية لكل منهما.
احتمالات سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب
يرى إحسان الخطيب، عضو الحزب الجمهوري والمحلل السياسي، أن خسارة الجمهوريين لأغلبية مجلس النواب شبه محسومة تاريخيًا، إذ يخسر حزب الرئيس عادة مقاعد في انتخابات التجديد النصفي. وأشار إلى أن الجمهوريين يمتلكون أغلبية ضئيلة حاليًا، مما يجعل التحول الديمقراطي متوقعًا، بينما يبقى مجلس الشيوخ محل التساؤل الأكبر.
آليات استخدام حق الفيتو الرئاسي
أوضح الخطيب أن أي مشروع قانون يجب أن يمر بمجلسي النواب والشيوخ قبل وصوله للرئيس. ويملك ترامب حق النقض (الفيتو) برفض التوقيع، ولا يمكن تجاوزه إلا بأغلبية ثلثي المجلسين، وهو أمر صعب سياسيًا وتشريعيًا، مما يجعل المفاوضات والحلول الوسط ضرورية.
حدود الامتثال لقرارات الكونجرس
فيما يخص عدم الامتثال لقرارات الكونجرس، أوضح الخطيب أن الأمر يعتمد على طبيعة القرارات. ففتح تحقيقات برلمانية أو مطالبة الإدارة بالمثول أمام اللجان قد يخلق أزمًا بين السلطتين التنفيذية والتشريعية. ويملك الرئيس صلاحيات دستورية أخرى كحق العفو، مستشهدًا بما فعله الرئيس السابق جو بايدن، كما يمكنه اللجوء للقرارات التنفيذية لتجاوز عقبات الكونجرس، على نهج باراك أوباما سابقًا.
صعوبة إجراءات العزل
اعتبر الخطيب أن محاولة عزل ترامب للمرة الثالثة ستكون تحديًا سياسيًا، إذ تتطلب إدانة الرئيس موافقة ثلثي مجلس الشيوخ، متسائلًا عما إذا كان الجمهوريون سيصوتون بجانب الديمقراطيين، ورأى أن تحقيق ذلك بالغ الصعوبة، مما يبقي الحديث عن العزل في إطار المناكفات السياسية.
موقف ترامب من خسارة الأغلبية
أكد الخطيب أن ترامب يتمنى فوز حزبه لاعتباره مؤشرًا على شعبيته، لكن طبيعته المشاكسة قد تجعله يرى في المواجهة مع المشرعين فرصة للظهور الإعلامي. واستبعد أن يكون محبطًا حال الخسارة، مشيرًا إلى احتفاظه بصلاحيات واسعة في السياسة الداخلية والخارجية بغض النظر عن تركيبة الكونجرس.

