إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

ثقافة و أدب

الملكة رانيا ترتدي المدرعة الكركية في افتتاح البرلمان

الملكة رانيا ترتدي المدرعة الكركية في افتتاح البرلمان
ثقافة و أدب · ٠٩:٣٧:٤٢ - الأحد، ٨ نوفمبر ٢٠٢٦

اختارت ملكة الأردن رانيا العبدالله ارتداء المدرعة الكركية خلال مراسم افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين، في ظهور حمل دلالات رمزية ارتبطت بتوقيته بعد أيام من الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة الروم الأرثوذكس في قرية "حمو" بمحافظة الكرك.

تفاصيل الإطلالة

تكوّنت المدرعة من المخمل البنفسجي الداكن، وزُيّنت بتطريزات ذهبية دقيقة باستخدام الشك والخرز برزت على منطقة الصدر والتنورة. ونسّقتها الملكة مع قميص أبيض بأكمام واسعة، فيما امتد اللون الذهبي إلى الإكسسوارات من الحزام المعدني وحقيبة الكلاتش إلى الحذاء الكلاسيكي بالكعب العالي.

سابقة ارتداء الزي التراثي

لم يكن هذا الظهور الأول للملكة رانيا بالمدرعة الكركية، إذ سبق أن ارتدتها في الخامس من أبريل 2022 خلال لقاء جمعها بسيدات من محافظة الكرك في قلعة المحافظة التاريخية على هامش مأدبة إفطار رمضانية، واختارت حينها مدرعة سوداء من المخمل نسّقتها مع قميص بلون البيج.

قراءة في دلالتي المناسبتين

أوضحت الخبيرة الأردنية في البروتوكول الملكي والإتيكيت الدبلوماسي لينا سلامه ناصر أن اختيار القطعة التراثية في المناسبتين جاء ضمن سياقين مختلفين رغم ارتباطها بالهوية المحلية للكرك، مشيرة إلى أن دلالة الأزياء تتأثر بالمكان والتوقيت وطبيعة المناسبة.

أضافت ناصر أن ظهور 2022 انسجم مع طبيعة اللقاء ومكانه، إذ يشكّل هذا الزي جزءاً من الموروث النسائي في الكرك. أما في نوفمبر 2024، فقد جاء الاختيار بعد الهجوم المسلح الذي شهدته المحافظة، وبعد تعبير الملكة عن تضامنها مع أهالي الكرك وزيارتها للمنطقة لتقديم واجب العزاء.

الأزياء كتواصل غير لفظي

أشارت ناصر إلى أن الأزياء في البيئات الملكية الحديثة لا تقتصر على الجانب الجمالي، بل تشكّل جزءاً من منظومة التواصل غير اللفظي التي تسهم في تمثيل الهوية الوطنية وتعزيز الصورة العامة ودعم الرسائل المؤسسية للدولة. ولفتت إلى أن انتقال المدرعة الكركية من سياقها المحلي إلى مجلس الأمة يمنحها بُعداً مختلفاً، إذ تصبح جزءاً من مشهد وطني أوسع يستحضر تراث إحدى المحافظات خلال مناسبة رسمية تمثل مؤسسات الدولة.

البروتوكول مقابل الرمزية

ميّزت ناصر بين القواعد البروتوكولية والدلالات الرمزية، موضحة أنه لا توجد قاعدة بروتوكولية تُلزم بارتداء زي منطقة معينة للتعبير عن التضامن معها، كما لا يمكن الجزم بأن اختيار إطلالة محددة يحمل رسالة مقصودة ما لم يُعلن ذلك صراحة.

شارك الخبر: