إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

تراجع الرضا الوظيفي في بريطانيا إلى أدنى مستوى منذ 1989

تراجع الرضا الوظيفي في بريطانيا إلى أدنى مستوى منذ 1989
عالم · ٠٩:٣٧:٢٥ - الأحد، ٨ نوفمبر ٢٠٢٦

كشفت دراسة حديثة أجرتها مؤسسة "ريزوليوشن فاونديشن" البحثية أن مستوى الرضا الوظيفي بين العاملين في المملكة المتحدة تراجع إلى أدنى مستوياته منذ عام 1989، وسط تزايد استياء الموظفين من الأجور وضعف فرص العمل المرن.

انخفاض حاد في مؤشرات الرضا

استند التحليل إلى نتائج استطلاع "الاتجاهات الاجتماعية البريطانية" لعام 2025، وأظهر تراجع نسبة العاملين الراضين عن وظائفهم من 81% في عام 2015 إلى 74% في عام 2025، وهو أدنى مستوى يسجله الاستطلاع منذ بدء طرح السؤال قبل أكثر من ثلاثة عقود.

كما انخفضت نسبة الموظفين المستعدين لبذل جهد إضافي يتجاوز متطلبات وظائفهم لصالح أصحاب العمل من 69% إلى 55% خلال الفترة نفسها، وتراجعت نسبة من يصفون وظائفهم بأنها مثيرة للاهتمام من 74% إلى 63%.

أسباب متعددة للاستياء

أوضحت الدراسة أن نقص خيارات العمل المرن، وعدم استقرار الوظائف، وتراجع الاستقلالية في بيئة العمل، كلها عوامل أثرت سلبًا في نظرة الموظفين إلى وظائفهم. وأشارت هانا سلوتر، الخبيرة الاقتصادية في المؤسسة والمشاركة في إعداد التقرير، إلى أن عدد العاملين الذين يشكون من انخفاض الأجور شهد زيادة تمتد عبر مختلف مستويات الدخل.

أضافت سلوتر أن عقودًا من الزيادات المحدودة في الأجور، إلى جانب الارتفاع المتواصل في تكاليف المعيشة، أثرت في نظرة العاملين من مختلف الفئات إلى وظائفهم، مع تزايد المطالب بتوفير قدر أكبر من المرونة.

تداعيات على الإنتاجية وسوق العمل

حذرت المؤسسة من أن هذا "الاستنزاف الناتج عن عدم الرضا" يضر بالعاملين، ويثير مخاوف بشأن الإنتاجية والمعروض من العمالة، وهما عنصران أساسيان لتحسين مستويات المعيشة خلال السنوات المقبلة. وقد تساعد نتائج التحليل صانعي السياسات على فهم كيفية معالجة عقود من تباطؤ نمو الإنتاجية، وانخفاض مستويات التنقل الوظيفي، وارتفاع معدلات الخروج من سوق العمل بين بعض الفئات، ولا سيما الشباب.

نتائج داعمة من استطلاعات سابقة

أظهر استطلاع منفصل أجرته مؤسسة "إيبسوس" وتعود بياناته إلى ثمانينيات القرن الماضي نتائج تدعم التحليل، إذ سجل العاملون مستويات رضا أقل بكثير هذا العام مقارنة بنتائج استطلاعين سابقين أُجريا في عامي 1976 و1986. ففي عام 1976، قال 83% من المشاركين إنهم راضون جدًا أو إلى حد ما عن عملهم، مقابل 69% في عام 2026.

قال جون كيرتس، الأستاذ بجامعة ستراثكلايد والباحث في استطلاعات الرأي، إن النتائج توضح أن الشباب لم يصبحوا أقل رغبة في العمل، كما أن العاملين عمومًا لم يصبحوا أقل استعدادًا لتغيير وظائفهم، لكن انخراط الموظفين بصورة كاملة أصبح يتطلب من أصحاب العمل توفير وظائف تحقق عوائد مالية مناسبة وتتيح ساعات عمل مرنة.

شارك الخبر: