شهدت أوكرانيا وروسيا حالة من الذعر إثر تعرض تطبيقات الإنذار من الطوارئ في البلدين لهجمات إلكترونية، تسببت في بث رسائل تحذيرية مزيفة بشأن هجمات نووية وارتفاع مستويات الإشعاع، ما دفع السلطات إلى التدخل لتوضيح حقيقة الموقف وطمأنة المواطنين.
اختراق التطبيق الأوكراني وتحذيرات إشعاعية مزيفة
أكدت قناة الإنذار من الغارات الجوية الأوكرانية تعرض التطبيق لاختراق من جانب جهات غير مصرح لها، مشيرة إلى تعليق الخدمة مؤقتًا لحين التعامل مع الهجوم. ويعتمد الأوكرانيون يوميًا على التطبيق لتلقي التحذيرات من الضربات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيرة الروسية المحتملة.
تضمنت الرسائل المزيفة، المكتوبة باللغة الروسية والمليئة بالأخطاء الإملائية، إشارات إلى مجموعة القرصنة المعروفة باسم "هيتكور"، التي أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم عبر قناة "ماش" الروسية على تليجرام. ومن بين التحذيرات الكاذبة، رسالة زعمت أن روسيا أطلقت صاروخ "أوريشنيك" فرط الصوتي القادر على حمل رأس حربي نووي، وأن حالة تأهب نووي أُعلنت في جميع أنحاء أوكرانيا.
القوات الجوية الأوكرانية تنفي وجود خطر إشعاعي
سارعت القوات الجوية الأوكرانية إلى طمأنة المواطنين، مؤكدة في بيان أن تطبيق الإنذار الجوي تعرض على ما يبدو لتأثيرات معادية، وشددت على عدم وجود أي تهديد إشعاعي، داعية السكان إلى الهدوء ومتابعة التحديثات عبر قنواتها الرسمية. وأعلن المسؤولون انتهاء حالة الطوارئ الوهمية، مؤكدين أن أجهزة الإنذار العامة، بما فيها صفارات الإنذار الخاصة بالغارات الجوية، تعمل بصورة طبيعية.
تطبيق الطوارئ الروسي يتعرض لهجوم مماثل
لم تقتصر الهجمات على أوكرانيا، إذ أعلنت وزارة الطوارئ الروسية بعد ساعات تعرض تطبيقها للهواتف المحمولة لهجوم إلكتروني واسع، تسبب في إرسال تحذيرات كاذبة بشأن إطلاق أسلحة نووية باتجاه البلاد. وحثت رسائل مزيفة المواطنين الروس على تخزين ما يكفي من الطعام لمدة ثلاثة أسابيع، والتوجه إلى أقبية المنازل تحسبًا لهجوم نووي مزعوم.
قللت وزارة الطوارئ الروسية من تأثير الواقعة، موضحة أن التطبيق المستهدف ليس من القنوات الرئيسية لنظام الإنذار العام التابع لها، وإنما يمثل مصدرًا تكميليًا للمعلومات. وفي رسالة مزيفة راجعتها وكالة "رويترز"، لم يحاول كاتبها حتى تقليد البيانات الرسمية، إذ تضمنت ألفاظًا عامية وشتائم، ووصفت روسيا بأنها "مستنقع"، في مؤشر على أن الرسائل لم تكن صادرة عن جهة حكومية.



