إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

نتنياهو يدعو لحكومة وحدة وطنية بقيادةه وسط أزمة تشكيل الائتلاف

نتنياهو يدعو لحكومة وحدة وطنية بقيادةه وسط أزمة تشكيل الائتلاف
عالم · ٠٨:٣٧:٥٩ - الأحد، ٨ نوفمبر ٢٠٢٦

دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تشكيل حكومة وطنية موسعة بقيادته، في محاولة لتجاوز أزمة تشكيل الحكومة الجديدة بعد الانتخابات الأخيرة للكنيست، التي لم تمنح أيًا من المعسكرين السياسيين أغلبية برلمانية تتيح له الانفراد بتشكيل الائتلاف الحاكم.

خلفية الأزمة الانتخابية

أظهرت نتائج الانتخابات حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعدًا من إجمالي 120 مقعدًا في الكنيست، مقابل 48 مقعدًا للمعسكر المعارض بقيادة غادي آيزنكوت، زعيم حزب «يشار»، بينما حصلت الأحزاب العربية على 19 مقعدًا. وتعني هذه النتائج أن أيًا من المعسكرين لا يمتلك الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة، والتي تبلغ 61 مقعدًا على الأقل، ما يجعل المفاوضات السياسية والتحالفات البرلمانية عاملًا حاسمًا في تحديد هوية الحكومة المقبلة.

سيناريو حكومة الوحدة مع آيزنكوت

تأتي دعوة نتنياهو في ظل تحركات سياسية متسارعة، وسط طرح إمكانية إقامة حكومة وحدة وطنية تجمعه بمنافسه السياسي غادي آيزنكوت، للخروج من حالة الانسداد السياسي التي أعقبت الانتخابات. وأفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن نتنياهو لم يستبعد إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية مع آيزنكوت، بما في ذلك بحث اتفاق لتناوب رئاسة الوزراء بينهما، في إطار ترتيبات سياسية تهدف إلى ضمان استقرار الحكومة المقبلة. وتشير هذه التحركات إلى تغير في حسابات نتنياهو السياسية، بعدما دعا عقب الانتخابات إلى تشكيل حكومة يمينية قومية قوية، ورفض إقامة حكومة تعتمد على دعم الأحزاب العربية.

توزيع المقاعد وتعقيدات الأغلبية

يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي صعوبة في تأمين الأغلبية اللازمة لاستمرار ائتلافه، ما يدفعه إلى البحث عن خيارات أوسع تشمل استقطاب قوى سياسية من المعسكر المنافس. وفي المقابل، يسعى معسكر المعارضة إلى توحيد صفوفه والتوصية بتكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة، وسط تحركات من عدد من الأحزاب المناهضة لنتنياهو لحشد الدعم اللازم خلال المشاورات الرئاسية.

مشاورات الرئيس هرتسوغ المرتقبة

من المقرر أن يبدأ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ مشاوراته مع ممثلي الأحزاب الفائزة في انتخابات الكنيست، الأربعاء، لتحديد الشخصية التي سيكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة، على أن تستمر المشاورات حتى الخميس. وتتجه عدة أحزاب معارضة إلى التوصية بتكليف آيزنكوت، الأمر الذي قد يمنحه عددًا أكبر من التوصيات البرلمانية مقارنة بنتنياهو، ويعزز فرصه في الحصول على التكليف الرئاسي. لكن الحصول على التكليف لا يضمن تشكيل الحكومة، إذ يتعين على المرشح المكلف التوصل إلى اتفاقات ائتلافية تتيح له تأمين ثقة 61 نائبًا على الأقل.

عقبات أمام حكومة الوحدة

تواجه فكرة تشكيل حكومة وحدة وطنية عقبات سياسية، في مقدمتها رفض بعض قادة المعارضة المشاركة في حكومة يقودها نتنياهو، إلى جانب الخلافات بشأن توزيع المناصب الوزارية وإمكانية التناوب على رئاسة الوزراء. كما تظل مشاركة الأحزاب العربية أو تقديمها دعمًا برلمانيًا من خارج الحكومة نقطة خلاف رئيسية بين القوى السياسية الإسرائيلية.

سيناريوهات المرحلة المقبلة

في ظل هذه التعقيدات، تبقى عدة سيناريوهات مطروحة، تشمل تشكيل حكومة وحدة موسعة، أو إقامة ائتلاف محدود، أو تعثر المفاوضات والاتجاه إلى انتخابات جديدة. وتضع هذه التطورات مستقبل الحكومة الإسرائيلية أمام مرحلة من المساومات السياسية المكثفة، بينما يحاول نتنياهو الحفاظ على موقعه في السلطة وتجنب خسارة رئاسة الوزراء لصالح معسكر المعارضة.

شارك الخبر: