ارتفعت أسعار النفط في تعاملات الأربعاء بعد جلستين من التراجع، مدفوعة بتجدد هجمات جماعة الحوثيين على منشآت نفطية سعودية، ما أعاد المخاوف الجيوسياسية إلى واجهة الأسواق وعرقل مساعي التهدئة الدبلوماسية في المنطقة.
أسعار الخام تقفز بأكثر من 1%
صعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم ديسمبر بنسبة 1.5% لتصل إلى 115.54 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة مماثلة مسجلاً 101.39 دولار للبرميل. وكانت الأسعار قد لامست 117 دولاراً لبرميل برنت الأسبوع الماضي، مسجلة أعلى مستوى في ستة أشهر، قبل أن تتراجع مع تركيز المستثمرين على الجهود الدبلوماسية.
استهداف مصفاة رأس تنورة وخط أنابيب شرق-غرب
أعلن الحوثيون يوم الثلاثاء استهداف مصفاة رأس تنورة، أكبر مصافي المملكة، بصاروخ باليستي. كما استهدفت الجماعة في وقت سابق من الأسبوع محطات ضخ على خط أنابيب النفط السعودي شرق-غرب، الذي يوفر مساراً بديلاً للتصدير بعيداً عن مضيق هرمز، إضافة إلى مطار الملك خالد الدولي في الرياض.
مخاوف من تهديد مسارات التصدير البديلة
أثارت الهجمات قلق الأسواق بشأن أمن مسارات التصدير البديلة، في وقت لا تزال فيه حركة الشحن عبر مضيق هرمز - الشريان الرئيسي لإمدادات النفط العالمية - متأثرة بالصراع الأوسع الذي تشارك فيه إيران. وكان برنت قد قفز فوق 117 دولاراً الأسبوع الماضي عقب هجمات استهدفت ناقلات في محيط المضيق.
محللون: السوق تسعر احتمالات تصعيد أوسع
أشار محللو بنك "آي إن جي" في مذكرة بحثية إلى أن الاتجاه الصعودي للأسعار في الأسابيع الأخيرة يعكس تسعير السوق لاحتمالات أكبر لتجدد التصعيد. وأضافوا أن وضوح المسار قد يتطلب الانتظار حتى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في 3 نوفمبر، وسط تقارير عن احتمال شن إدارة الرئيس دونالد ترامب حملة عسكرية مكثفة ضد إيران عقب الانتخابات.
مخزونات أمريكية متراجعة تدعم الأسعار
قدمت بيانات معهد البترول الأمريكي دعمًا إضافيًا، حيث أظهرت تراجع مخزونات الخام بمقدار 2.03 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر، مقابل توقعات بزيادة 800 ألف برميل. يأتي ذلك بعد انخفاض قدره 4.93 مليون برميل في الأسبوع السابق. في المقابل، ارتفعت مخزونات البنزين 2.39 مليون برميل، ومخزونات المقطرات 380 ألف برميل. وتترقب الأسواق البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة لاحقًا اليوم.
قرار الفيدرالي في دائرة الضوء
تتابع الأسواق أيضًا قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية المقرر صدوره الأربعاء، بحثًا عن مؤشرات حول آفاق الاقتصاد والطلب على الوقود. وقد تؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى زيادة الضغوط التضخمية، ما يعقد خيارات السياسة النقدية أمام البنك المركزي.



