تقدم الدكتور مختار همام، وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري العمل والتخطيط، بشأن استمرار ارتفاع معدلات البطالة في محافظة سوهاج، وضعف فرص التشغيل والاستثمار، وتقاعس الحكومة عن وضع حلول تنموية مستدامة تتناسب مع إمكانات المحافظة البشرية والاقتصادية.
تفاصيل طلب الإحاطة
أشار النائب إلى أن سوهاج من أكثر محافظات صعيد مصر امتلاكًا للطاقات البشرية، حيث يقترب عدد سكانها من 6 ملايين نسمة، وتضم سنويًا آلاف الخريجين من الجامعات والمعاهد والمدارس الفنية، إلا أن سوق العمل بالمحافظة لا يزال عاجزًا عن استيعاب هذه الأعداد، في ظل محدودية الاستثمارات الصناعية والإنتاجية، وغياب المشروعات الكبرى القادرة على توفير فرص عمل حقيقية ومستدامة.
مؤشرات البطالة وفق الجهاز المركزي للإحصاء
استند طلب الإحاطة إلى بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء للربع الأول من عام 2026، حيث سجل تقدير حجم قوة العمل 35.412 مليون فرد مقابل 34.829 مليون فرد خلال الربع السابق، بزيادة قدرها 1.7%. بلغت قوة العمل في الحضر 15.238 مليون فرد، بينما بلغت في الريف 20.174 مليون فرد. على مستوى النوع، بلغ حجم قوة العمل 27.588 مليون فرد للذكور و7.824 مليون فرد للإناث. سجل معدل البطالة بين الذكور 3.6% من إجمالي الذكور في قوة العمل، بينما بلغ معدل البطالة بين الإناث 14.3% في كل من الربع الحالي والسابق، مقابل 16.4% في الربع المماثل من العام السابق.
أسباب الأزمة وتداعياتها
أرجع النائب الأزمة إلى محدودية المناطق الصناعية الفاعلة، وضعف جذب الاستثمارات الخاصة، وغياب المشروعات الإنتاجية كثيفة العمالة، الأمر الذي ينعكس مباشرة على فرص التشغيل، وخاصة بين الشباب والخريجين. وأشار إلى أن العديد من قرى ومراكز المحافظة ما زالت تعتمد على الزراعة التقليدية أو الأعمال الموسمية، مما يؤدي إلى ارتفاع البطالة المقنعة، وانخفاض مستويات الدخل، وزيادة معدلات الفقر، بجانب هجرة الكفاءات إلى محافظات أخرى بحثًا عن فرص أفضل.
مطالب بتدخل حكومي عاجل
طالب الدكتور مختار همام الحكومة بإعلان بيانات تفصيلية وحديثة عن معدلات البطالة في سوهاج موزعة حسب المراكز والفئات العمرية والنوع، ووضع خطة عاجلة لتوفير فرص عمل حقيقية من خلال التوسع في المشروعات الصناعية والإنتاجية، والإسراع في استكمال وتطوير المناطق الصناعية، وتقديم حوافز استثمارية لجذب القطاع الخاص، وزيادة التمويل المخصص للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر للشباب والمرأة، مع تيسير إجراءات الحصول على التمويل، بجانب التوسع في برامج التدريب المهني وربطها باحتياجات سوق العمل الفعلية داخل المحافظة.



