تفقد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، اليوم، أعمال التدريب بمدرسة الحفائر للمبتدئين في منطقة آثار سقارة، والتي تنظمها وحدة التدريب المركزي بالتعاون مع المعهد التشيكي للآثار المصرية بجامعة تشارلز وجمعية أبحاث مصر القديمة. وشملت الجولة التفقدية عددًا من مواقع الحفائر الأثرية لمتابعة سير أعمال البعثات العاملة والاطلاع على أحدث الاكتشافات.
اكتشاف مقبرة "وني" المنقوشة
كشفت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار العاملة بجبانة الملك مرنرع عن مصطبة من الطوب اللبن تضم آبار دفن، من بينها بئر يؤدي إلى حجرة دفن منقوشة لشخص يُدعى "وني" حمل ألقابًا إدارية ودينية رفيعة في عصر الدولة القديمة، منها "العمدة" و"كاهن سم" و"مدير كل نقبة ملكية" و"خازن مال بيت الشمال" و"السمير الوحيد" و"سيد مدينة الكاب". وقد حرص الوزير على النزول إلى بئر الدفن والاستماع لشرح مفصل من الدكتور عمرو الطيبي مدير عام منطقة آثار سقارة عن المقبرة ونقوشها.
لقى أثرية نادرة ودراسات عظمية
أسفرت الحفائر عن حجرة مقبية أعلى حجرة دفن "وني" عُثر فيها على تمثالين خشبيين صغيرين في وضع تعبدي نادر، ومجموعة أدوات برونزية يُرجح استخدامها في الأغراض الطبية، وهي لقى نادرة في السياقات الجنائزية. كما كُشف عن باب وهمي لسيدة تُدعى "سخت نبتي" تحمل لقب "كاهنة حتحور". وأظهرت الدراسات الأولية على البقايا العظمية لـ"وني" أنه توفي بعد تجاوز الخمسين وعانى من أمراض أسنان متقدمة وإجهاد بدني متكرر.
توثيق 29 مقبرة وتطوير مخازن متحفية
استكمل الوزير جولته بتفقد مقبرة "نفروكاهاي" من عصر الأسرة الخامسة، حيث أوضح الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أنه تم الانتهاء من تسجيل وتوثيق 29 مقبرة من أصل 69 مستهدفة في المرحلة الأولى من مشروع التوثيق القومي الذي انطلق في فبراير الماضي. كما تفقد مقبرة الملكة "نبت" زوجة الملك أوناس، التي تتميز بنقوش بارزة تحتفظ بألوانها الأصلية وألقاب ملكية منها "زوجة الملك ومحبوبته". واختتم الجولة بتفقد أعمال نقل الآثار إلى مخزنين متحفيين جديدين يضم كل منهما 12 قاعة تخزين ومعمل ترميم وأنظمة تأمين متكاملة، موجّهًا بالإسراع في الانتهاء منهما تمهيدًا لتشغيلهما.
دعم البعثات والتدريب الأثري
ثمّن الوزير الكشف الأثري الجديد مؤكدًا أنه إضافة مهمة لسلسلة اكتشافات سقارة، مشيرًا إلى اهتمام الوزارة بدعم البعثات الأثرية المصرية وتوفير الإمكانات اللازمة وفق أحدث الأساليب العلمية. كما أثنى على جهود البعثة التشيكية التي أعادت اكتشاف مقابر كبار كهنة "بتاح"، وعلى برنامج تدريب الكوادر الشابة الذي يُعد ركيزة أساسية لتطوير منظومة العمل الأثري.



