كشفت دراسة علمية دولية موسعة عن نتائج المبادرة الرئاسية لدعم صحة المرأة والكشف المبكر عن سرطان الثدي في مصر، موضحة تحقيق منافع اقتصادية تقارب 12 مليار جنيه، إلى جانب إطالة عمر السيدات بنحو 63 ألف سنة إضافية.
منهجية الدراسة ونطاقها
أجرى الدراسة فريق بحثي متعدد التخصصات بقيادة وزارة الصحة والسكان بالتعاون مع شركة "أكسايت" للأبحاث والاستشارات الصحية، ونُشرت نتائجها في 23 أكتوبر 2026 بمجلة "APH" التابعة لمجموعة "BMC" والمصنفة ضمن الفئة الأولى (Q1)، بالتزامن مع شهر أكتوبر الوردي. استندت الدراسة إلى بيانات وطنية شملت نحو 24 مليون سيدة وأكثر من 53 مليون زيارة خلال الفترة من يوليو 2019 إلى سبتمبر 2024، باستخدام نماذج متقدمة في اقتصاديات الصحة.
نتائج صحية ملموسة
أظهرت النتائج ارتفاع نسبة اكتشاف حالات سرطان الثدي في المراحل المبكرة إلى 61.3% ضمن المبادرة، مقارنة بـ 41.6% في السيناريو المقارن، بفارق يقارب 20 نقطة مئوية. وقدّرت النماذج إطالة العمر بنحو 63 ألف سنة إضافية إجمالًا، وبلغت السنوات ذات الجودة الجيدة نحو 33 ألف سنة. وعلى مستوى الحالة الفردية، حققت المبادرة إطالة في العمر بنحو سنة ونصف لكل حالة، مع تحسن في جودة الحياة يعادل حوالي عشرة أشهر إضافية.
عائد اقتصادي يتجاوز التكلفة
على الصعيد الاقتصادي، أثبتت الحسابات أن فوائد المبادرة تفوق تكلفتها بنحو 12 مليار جنيه، مع توفير حوالي 6 مليارات جنيه من تكاليف العلاج المتأخر والرعاية طويلة الأمد. وأوضحت الدراسة أن كل جنيه أُنفق على المبادرة عاد على الدولة والمجتمع بما يعادل جنيهاً ونصفاً تقريباً.
تأكيد رسمي على جدوى الاستثمار في الوقاية
أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن الدراسة تمثل خطوة مهمة في توثيق الأثر الصحي والاقتصادي لإحدى أكبر المبادرات الصحية في مصر، مشيرًا إلى أن النتائج تقدم دليلاً علمياً على أن الاستثمار في صحة المرأة يحقق عائداً اقتصادياً واجتماعياً ملموساً، وأن الاستثمار في الوقاية والكشف المبكر ليس قراراً صحياً سليماً فحسب، بل استثمار اقتصادي ناجح في مستقبل مصر.



