تواجه الأسواق الإسرائيلية اختباراً جديداً مع إجراء الانتخابات العامة غداً الثلاثاء، وسط تصاعد الضغوط على المالية العامة بفعل ارتفاع الإنفاق العسكري وتفاقم الدين والعجز، ومخاوف من أن يؤدي الغموض السياسي إلى تأخير القرارات الاقتصادية وإطالة أمد حالة عدم اليقين.
تكلفة الحرب وتأثيرها على النمو
تشير تقديرات بنك إسرائيل المركزي إلى أن الحرب كلّفت الاقتصاد أكثر من 55 مليار دولار حتى نهاية العام الماضي، مع خسائر تراكمية في نمو الناتج المحلي الإجمالي بلغت نحو 8.6% مقارنة بالمسار المتوقع قبل اندلاع الحرب.
الغموض السياسي والمفاوضات الائتلافية
تتركز مخاوف المستثمرين على احتمالات تعثر تشكيل حكومة مستقرة في ظل صعوبة حصول أي من المعسكرين الرئيسيين على الأغلبية المطلوبة (61 مقعداً من أصل 120 في الكنيست)، وهو ما قد يفتح الباب أمام مفاوضات ائتلافية مطولة أو انتخابات جديدة، ويؤجل حسم ملفات الموازنة والإصلاحات الاقتصادية. وتشير استطلاعات الرأي إلى احتدام المنافسة بين كتلة الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو وتحالف المعارضة المتمحور حول غادي آيزنكوت، دون توقع حصول أي منهما على الأغلبية.
ضغوط الإنفاق العسكري على الموازنة
يبرز الإنفاق العسكري كأحد أكبر مصادر الضغط على الاقتصاد، ما يضيق المجال أمام تمويل الخدمات المدنية والاستثمارات الحكومية، ويزيد صعوبة خفض العجز والسيطرة على الدين العام، خصوصاً إذا تجدد التصعيد الإقليمي أو استمرت الاحتياجات العسكرية المرتفعة.
تحذيرات بنك إسرائيل وتوقعات العجز والدين
تشير توقعات بنك إسرائيل الصادرة في أكتوبر الجاري إلى احتمال ارتفاع عجز الموازنة إلى نحو 4.4% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، ثم إلى 4.6% في 2027، فيما يُتوقع أن تصل نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي إلى نحو 68% بنهاية العام الجاري، وترتفع إلى 70% وفق مقياس يستبعد إنتاج الشركات الإسرائيلية في الخارج. وحذر المحافظ أمير يارون من أهمية الحفاظ على هامش مالي كافٍ لمواجهة التطورات الجيوسياسية.
ردود فعل الأسواق والمستثمرين الأجانب
تشير بيانات استثمارية إلى تراجع حصة الصناديق العالمية التي تحتفظ بأسهم إسرائيلية إلى مستوى قياسي منخفض، رغم الارتفاع الكبير في أسعار الأسهم المحلية. وقال بنك "جيه بي مورجان" إن فوز المعارضة الذي يحسن العلاقات مع الحلفاء الغربيين ويوقف الإصلاح القضائي من شأنه أن يعزز سعر العملة، في حين أن حكومة أخرى بقيادة نتنياهو قد تضعفها.
تأثير النتائج على الشيكل والتوترات الإقليمية
تشير تقديرات مصرفية إلى أن الشيكل قد يتحرك بنحو 3% صعوداً أو هبوطاً تبعاً لنتائج التصويت. وقال تشارلي روبرتسون كبير المستشارين الاقتصاديين في بنك إيكويتي إن إعادة انتخاب نتنياهو قد تزيد من احتمالات تصعيد التوتر مع إيران، بينما قد تُنظر إلى الهزيمة على أنها تخفيف للتوترات. وأظهرت دراسة لبورصة تل أبيب ارتفاع تقلبات مؤشرات الأسهم الرئيسية بما يصل إلى 45% خلال الأسابيع التالية للتصويت، مع استرداد الخسائر الأولية عادة خلال شهر.
بورصة تل أبيب تهبط بعد تصريحات نتنياهو
هبطت مؤشرات بورصة تل أبيب اليوم عقب تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن استخدام العملات المشفرة للالتفاف على العقوبات الأوروبية المحتملة، إذ انخفض مؤشر تل أبيب 35 بنسبة 0.46%، ومؤشر تل أبيب 125 بنسبة 0.45%، ومؤشر تل أبيب 90 بنسبة 0.57%.


