إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

توسك يتهم رئيس بولندا وسلفه بتقويض سيادة القانون

توسك يتهم رئيس بولندا وسلفه بتقويض سيادة القانون
عالم · ٢٣:٠٥:١٨ - الجمعة، ٦ نوفمبر ٢٠٢٦

اتهم رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك الرئيس كارول نافروتسكي وسلفه أندي دودا بتقويض سيادة القانون، مؤكدًا رفضه أي تسوية بشأن الأزمة الدستورية المتفاقمة في البلاد. جاء ذلك في خطاب متلفز إلى الأمة مساء السبت، حيث قال توسك إن الهجوم على المحكمة الدستورية وقضاتها يمثل مرحلة جديدة من عملية تدمير سيادة القانون على يد حزب القانون والعدالة والرئيسين دودا ونافروتسكي.

اتهامات متبادلة حول المحكمة الدستورية

أكد توسك أن الائتلاف الحاكم قدم للمعارضة والرئيسين الحالي والسابق مقترحات لحل الأزمة سلميًا، لكنها قوبلت بالرفض، مشددًا على أنه في بعض المسائل لا مكان للتسوية. واتهم قيادة المحكمة بمنع قضاة انتخبهم البرلمان بصورة قانونية من مباشرة مهامهم، معتبرًا أن الشرطة تدخلت لحمايتهم من المعتدين وتتعامل بهدوء وحزم مع أعمال العنف.

في المقابل، اتهم نافروتسكي، في بيان صدر صباح السبت، حكومة توسك بالاستيلاء على هيئة دستورية بالقوة وانتهاك النظام الدستوري، مطالبًا بانسحاب القوات الأمنية من محيط المحكمة وإعادة الوضع القانوني إلى سابق عهده. وتعود الأزمة إلى الصراع بين الائتلاف الليبرالي المؤيد للاتحاد الأوروبي بقيادة توسك والمحافظين اليمينيين الذين يمثلهم نافروتسكي وحزب القانون والعدالة، بشأن استقلال القضاء والسلطة على المحكمة الدستورية.

تفاقم الخلاف بعد إعلان تعليق مهام رئيس المحكمة بوغدان سفينتشكوفسكي ونائبه بارتلوميه سوخانسكي، وتولي القاضية آنا كورفين-بيوترفسكا إدارة المحكمة مؤقتًا بحكم الأقدمية. غير أن حساب المحكمة على منصة "إكس" وصف إجراءات التعليق بأنها غير قانونية، واتهم القائمين عليها بمحاولة "تنفيذ انقلاب".

تصعيد أوروبي ومخاوف على الانتخابات

دعت رئيسة الوزراء البولندية السابقة وعضو البرلمان الأوروبي بياتا شيدلو إلى عقد اجتماع للجنة الدرع الديمقراطية الأوروبية بشأن بولندا، وكتبت على منصة "إكس" أنها تقدم طلبًا لعقد اجتماع استثنائي للجنة في البرلمان الأوروبي لمناقشة الإجراءات التي تقوض الديمقراطية التي تتخذها حكومة دونالد توسك. وأضافت أن مفوضية الدرع الديمقراطية الأوروبية أُنشئت لمراقبة انتهاكات العمليات الديمقراطية في دول الاتحاد، معتبرة أن القضية خطيرة.

في الوقت نفسه، صرحت شيدلو بأنها تخشى على نزاهة الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في بولندا الخريف المقبل، وكتبت أن مجمل تصرفات توسك تشير إلى أنه ورجاله لن يسمحوا ببساطة بإجراء انتخابات ديمقراطية كاملة في بولندا.

احتجاجات وعودة الرئيس وتهديد بالعزل

على إثر تصاعد الموقف، قطع نافروتسكي رحلته إلى السنغال وعاد إلى وارسو، حيث التقى رئيس المحكمة العليا زبيغنيف كابينسكي وسفينتشكوفسكي، قبل دخوله مقر المحكمة قرابة الثالثة فجرًا بتوقيت موسكو برفقة حراسه. وأجرى الرئيس السبت مشاورات مع قادة كتل وأحزاب برلمانية لبحث الأزمة، فيما شهد محيط المحكمة احتجاجات شارك فيها معارضون للحكومة.

ذكرت وكالة "أسوشيتد برس" أن الشرطة اعتقلت ثلاثة متظاهرين خلال مواجهات وقعت ليل الجمعة. وفي تطور آخر، دعت كورفين-بيوترفسكا إلى اجتماع للجمعية العامة لقضاة المحكمة الدستورية في 3 نوفمبر، وسط استمرار الخلاف بشأن شرعية قيادتها. كما تحدثت معلومات عن استعداد الائتلاف الحاكم لاتخاذ إجراءات لعزل نافروتسكي، دون تأكيد رسمي لهذه الخطوة.

شارك الخبر: