دعت 17 دولة أوروبية مواطنيها إلى الاحتفاظ بمخزونات منزلية من الطعام ومياه الشرب والأدوية والنقود النقدية، ضمن إجراءات احترازية لمواجهة الأزمات والطوارئ المحتملة. وتندرج هذه التوصيات ضمن خريطة شملت 33 دولة حول العالم، نشرتها مجلة "نيوزويك" الأمريكية.
أسباب التحذيرات الحكومية
تأتي هذه الدعوات في ظل تنامي المخاوف من تداعيات الكوارث الطبيعية والظواهر الجوية القاسية، إلى جانب الهجمات السيبرانية والتوترات الجيوسياسية، واحتمالات استهداف البنية التحتية الحيوية، ما قد يؤدي إلى انقطاع الكهرباء والمياه والاتصالات، أو تعطل أنظمة الدفع الإلكتروني والخدمات المصرفية.
تفاوت فترات الاستعداد بين الدول
تختلف الإرشادات من دولة إلى أخرى وفق طبيعة المخاطر المحتملة وأنظمة الاستجابة للطوارئ. ففي بريطانيا، أطلقت الحكومة حملة "Be Ready" في 22 أكتوبر، داعية الأسر إلى توفير احتياجات تكفي 72 ساعة، تشمل تسعة لترات من مياه الشرب للفرد، وأطعمة غير قابلة للتلف، وأدوية أساسية، وبطاريات ومصباح إضاءة وراديو يعمل بالبطاريات، فضلًا عن مبالغ نقدية.
أما في فرنسا وهولندا وكندا واليابان والمكسيك، فتركز الإرشادات على تجهيز احتياجات تكفي ثلاثة أيام، بينما تمتد التوصيات في السويد والنرويج إلى نحو أسبوع، وفي ألمانيا إلى عشرة أيام. وتضم القائمة الأوروبية أيضًا أيرلندا وبولندا وفنلندا والدنمارك وسويسرا والنمسا ودول البلطيق.
إجراءات احترازية لا تنبؤ بكارثة وشيكة
وفقًا لـ "نيوزويك"، لا تعني هذه الإرشادات بالضرورة توقع اندلاع حرب أو وقوع كارثة وشيكة، إذ تقدمها الحكومات باعتبارها إجراءات احترازية لتعزيز قدرة الأسر على تدبير احتياجاتها خلال الأيام الأولى لأي أزمة، وتخفيف الضغط على أجهزة الإنقاذ والخدمات العامة حتى استعادة انتظام الإمدادات.



