أصدرت دار الإفتاء المصرية مجموعة من الفتاوى التي تشغل بال العديد من المسلمين، تناولت أحكام الصلاة بالملابس التي تحمل رسومات، وحكم من تذكر صلاة العصر بعد أذان المغرب، وجواز جمع الصلاتين للحاجة، وأداء أمانة توصيل السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
الصلاة بالملابس المنقوشة والرسومات
أوضحت دار الإفتاء أنه لا حرج في الرسومات على الملابس ما دامت لا تتضمن محظورات شرعية، مشيرة إلى وجود خلاف فقهي في حكم الصور المنقوشة على الثياب. وأكد أمين الفتوى الدكتور محمود شلبي أن الرسومات إذا لم تكن فيها معاني قبيحة أو تشغل المصلي فالصلاة جائزة، وتُكره إن كانت تشتت الانتباه. وشدد على أن وجود رسومات على الثوب لا يعني وحده بطلان الصلاة، مع مراعاة ستر العورة وطهارة الثوب كشرطين لصحة الصلاة.
من تذكر صلاة العصر بعد أذان المغرب
أجاب الدكتور محمود شلبي عن سؤال لمن اكتشف بعد أذان المغرب أنه لم يؤد صلاة العصر، موضحًا أن من فاتته الصلاة بسبب النسيان أو السهو فلا إثم عليه، لكن يجب عليه قضاؤها فور تذكرها. واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك". وأشار إلى أن التفريط يكون في تأخير الصلاة عمدًا حتى يدخل وقت الصلاة الأخرى، وليس في حالة النوم أو النسيان.
حكم جمع العصر مع الظهر في الحضر
بيّنت دار الإفتاء أن الأصل وجوب أداء الصلوات في أوقاتها المحددة شرعًا، ولا يجمع الإنسان بين الصلاتين إذا تمكن من أداء كل منهما في وقتها. وإن لم يتمكن، جاز له جمع صلاة العصر مع الظهر جمع تقديم في وقت الظهر للحاجة، على أن يقتصر ذلك على مواضع الحاجة وألا يتخذ عادةً مستمرة بغير عذر.
أمانة توصيل السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم
أفادت دار الإفتاء بأن تحمّل السلام لتوصيله من الأمانة التي يجب أداؤها إذا وافق المكلف على تحمّلها، وإن كان السلام محمولًا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتحمّله زائره فأداؤه عليه أوجب وتوصيله آكد. وعلى الزائر أن يتخذ من الوسائل ما يذكّره بأداء سلام كل من تحمّل توصيل سلامهم، فإن فعل ثم نسي فلا إثم عليه ما دام لم يقصر، وعليه حينئذٍ أن يبلغ السلام بالجملة. واستندت الدار إلى قول الله تعالى: "إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها"، وإلى أحاديث نبوية وآثار صحابة وفقهاء المذاهب المعتمدة التي تؤكد وجوب أداء الأمانة وحرمة إضاعتها.



