تجاوز الدين العام البريطاني حاجز 3 تريليونات جنيه إسترليني للمرة الأولى في التاريخ، بعدما سجل 3.005 تريليون جنيه في سبتمبر الماضي، وفق بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية البريطانية، في مؤشر يعكس الضغوط المتزايدة على المالية العامة قبل أول موازنة يقدمها وزير الخزانة جون هيلي.
تفاصيل الزيادة وأسبابها
عزت تقارير اقتصادية الزيادة الأخيرة إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض بفعل تداعيات الحرب في إيران على أسواق الطاقة، وهو ما دفع التضخم للصعود من 3.1% في أغسطس إلى 3.5% في سبتمبر، مسجلًا أعلى مستوى منذ بداية العام. وأظهرت البيانات أن الحكومة اقترضت 24.5 مليار جنيه إسترليني خلال سبتمبر وحده لسد الفجوة بين الإيرادات الضريبية والإنفاق الحكومي.
تداعيات على المالية العامة
أصبح الدين العام يعادل حاليًا أكثر من 100 ألف جنيه إسترليني لكل أسرة بريطانية، ونحو 94% من الناتج المحلي الإجمالي. وتسارعت وتيرة تراكم الدين؛ إذ استغرق ارتفاعه من تريليون إلى تريليوني جنيه نحو عشر سنوات حتى يونيو 2020، بينما استغرق تجاوز 3 تريليونات ست سنوات فقط.
تحديات الموازنة المقبلة
تثير هذه المستويات تساؤلات حول استراتيجية الإنفاق العام، في وقت يُتوقع فيه أن يتجنب هيلي معالجة الارتفاع المتواصل في فاتورة الإعانات الاجتماعية، رغم تعهده بإعطاء الانضباط المالي أولوية قصوى، وتحذير رئيس الوزراء من ضرورة اتخاذ "قرارات صعبة" في الموازنة المرتقبة.



