أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية اختيار المدعية العسكرية السابقة زانا مودزغابريشفيلي لرئاسة فريق العمل المكلف بإدارة محاكمات الأسرى الفلسطينيين المتهمين بالمشاركة في هجمات السابع من أكتوبر 2023، في قضية تُعد من أكثر القضايا حساسية وتعقيدًا في تاريخ القضاء الإسرائيلي.
إطار قانوني خاص وعقوبة الإعدام مطروحة
وفقًا لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، تشمل المحاكمات المرتقبة أكثر من 400 أسير فلسطيني، استنادًا إلى تحقيقات مستمرة يجريها الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام "الشاباك". وأقر الكنيست في مايو الماضي قانونًا ينشئ إطارًا قضائيًا خاصًا لمحاكمة الأسرى، يصنف الجرائم المنسوبة إليهم بأنها جرائم قتل وخطف واغتصاب ونهب، إضافة إلى جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
يُتيح التشريع للمحكمة، في حالات محددة، فرض عقوبة الإعدام، ما يجعل هذا الاحتمال ضمن العقوبات المطروحة في المحاكمات القادمة.
محكمة عسكرية في القدس وتقسيم جغرافي للمحاكمات
من المقرر إنشاء محكمة عسكرية خاصة في القدس، على أن تُقسم المحاكمات وفقًا للمناطق التي شهدت الهجمات، وتشمل مستوطنة بئيري، ونير عوز، وموقع مهرجان نوفا الموسيقي. ستتكون كل هيئة قضائية من ثلاثة قضاة، مع إتاحة آلية للاستئناف أمام هيئة قضائية منفصلة.
قد يُسمح للأسرى بمتابعة بعض الجلسات عن بُعد من مراكز الاحتجاز، كما تُتاح الفرصة لعائلات القتلى الإسرائيليين لمتابعة الإجراءات القضائية.
أول لائحة اتهام متوقعة مطلع 2027
تتولى النيابة العامة إعداد لوائح الاتهام استنادًا إلى الأدلة الجنائية، ونتائج الفحص الفني، ومقاطع الفيديو، ومحاضر التحقيقات. ونقلت الصحيفة عن مناقشات لجنة الدستور في الكنيست، التي عُقدت في السابع من أكتوبر 2026، أن أول لائحة اتهام قد تُقدم خلال النصف الأول من عام 2027، في إطار إجراءات يُتوقع أن تستمر لفترة طويلة نظرًا إلى عدد المتهمين وتشعب الملفات.



