شهدت أكثر من 100 ميناء في عدة دول حول العالم، اليوم الجمعة، إضرابًا واحتجاجات نظمها آلاف من عمال الموانئ، رفضًا لنقل الأسلحة والمعدات العسكرية إلى إسرائيل، ومطالبة بإنهاء الحرب في قطاع غزة.
تحرك نقابي واسع في أوروبا وتركيا والمغرب
شاركت نقابات عمالية في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا واليونان وتركيا والمغرب في تحرك مشترك، أصدرت على أثره بيانًا دعت فيه إلى وقف شحنات الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية عبر الموانئ، ورفض ما وصفته بـ«عسكرة الموانئ»، مؤكدة أن عمال الموانئ لا ينبغي أن يكونوا طرفًا في الحروب.
إضراب في كبرى الموانئ اليونانية والإيطالية والفرنسية
في اليونان، شمل الإضراب ميناء بيرايوس، أكبر موانئ البلاد، حيث قال رئيس نقابة عمال الميناء، جيورجوس جوجوس، إن العمال يرفضون استخدام الموانئ نقاط عبور للمعدات العسكرية التي تُستخدم في قتل المدنيين. كما شهدت تركيا احتجاجات أمام ميناء حيدر باشا في إسطنبول، فيما نُظمت تحركات في عدد من الموانئ الإيطالية، بينها جنوة وترييستي وجويا تاورو. ودعت نقابة عمال الموانئ الفرنسية إلى إضراب ليوم واحد في موانئ رئيسية، من بينها لو هافر ومرسيليا ودونكيرك وروان.
تأثير محدود على التجارة العالمية وفق خبراء
حذرت النقابات من أن استمرار هذه التحركات قد يؤثر على حركة الملاحة وسلاسل الإمداد في أوروبا ومنطقة البحر المتوسط وأمريكا الشمالية. وفي المقابل، رأى خبراء أن تأثير إضراب استمر يومًا واحدًا على حركة التجارة العالمية سيظل محدودًا، إذ قال ماركوس بيكر، رئيس قطاع الشحن البحري والبضائع والخدمات اللوجستية في شركة «مارش» للاستشارات وإدارة المخاطر، إن التحرك لن يؤدي على الأرجح إلى اضطراب كبير في التجارة العالمية، لكنه قد يؤثر على السلع سريعة التلف والشحنات المرتبطة بجداول زمنية محددة.
قرارات سابقة بتقييد مرور الأسلحة
يأتي هذا التحرك في ظل إجراءات اتخذتها دول أوروبية خلال الفترة الماضية لتقييد نقل الأسلحة إلى إسرائيل عبر أراضيها أو موانئها، إذ أعلنت إسبانيا رفضها السماح للسفن التي تحمل أسلحة إلى إسرائيل بالرسو في موانئها، كما تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مارس الماضي عن منع فرنسا طائرات أمريكية تنقل إمدادات إلى إسرائيل من عبور أجوائها.



