إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

صحة

بقع بيضاء على الجلد.. أسباب متعددة تتجاوز نقص الفيتامينات وطرق العلاج

بقع بيضاء على الجلد.. أسباب متعددة تتجاوز نقص الفيتامينات وطرق العلاج
صحة · ١٥:٤٢:٥٢ - الخميس، ٥ نوفمبر ٢٠٢٦

يعد ظهور بقع بيضاء على الجلد من الظواهر التي تثير قلق الكثيرين، وتدفعهم للتساؤل عن علاقتها بنقص الفيتامينات، خاصة فيتامين B12، إلا أن الأسباب تتعدد وتتنوع بين حالات جلدية حميدة وأخرى تستدعي متابعة طبية دقيقة.

علاقة فيتامين B12 بالتصبغ الجلدي

تشير بعض الأبحاث إلى وجود علاقة بين انخفاض مستويات فيتامين B12 والإصابة بالبهاق لدى بعض الأشخاص، والبهاق مرض جلدي ينتج عن فقدان الخلايا المسؤولة عن إنتاج صبغة الميلانين. ومع ذلك، لا يُعد نقص هذا الفيتامين سببًا مؤكدًا أو مباشرًا لجميع حالات البهاق، كما أن ظهور البقع البيضاء وحده لا يكفي لتشخيص نقص الفيتامين، بل يتطلب تقييمًا طبيًا وفحوصات مخبرية.

أبرز الأسباب الجلدية للبقع البيضاء

لا يرتبط ظهور البقع البيضاء دائمًا بنقص الفيتامينات، فقد يكون ناتجًا عن عدد من الأمراض والحالات الجلدية، ومن أبرزها:

ـ النخالية المبرقشة: عدوى فطرية سطحية تؤدي إلى ظهور بقع فاتحة أو داكنة اللون على الجلد.

ـ الإكزيما: قد تترك بعض أنواعها مناطق أفتح من لون الجلد الطبيعي، خاصة بعد الالتهاب.

ـ نقص التصبغ النقطي مجهول السبب: حالة تظهر في صورة بقع بيضاء صغيرة، وغالبًا ما تصيب المناطق المعرضة للشمس.

ـ بقع الشمس: قد تظهر مناطق فاتحة نتيجة تغيرات التصبغ المرتبطة بالتعرض لأشعة الشمس.

ـ النخالية البيضاء: حالة جلدية تظهر غالبًا في صورة بقع فاتحة، وقد يصاحبها جفاف أو قشور خفيفة.

وهناك أسباب أخرى محتملة، منها الوحمة ناقصة التصبغ، والمهق الجزئي وهو اضطراب وراثي يؤثر على تصبغ الجلد. وفي حالات أقل شيوعًا، قد ترتبط البقع البيضاء ببعض الأمراض المناعية أو الالتهابية، مثل الذئبة القرصية والساركويد، أو اضطرابات جلدية أكثر خطورة، مثل سرطان الغدد الليمفاوية التائية الجلدية. كما يمكن أن تظهر بعض التغيرات الجلدية نتيجة عدوى معينة، مثل الجذام أو مرض الزهري.

طرق العلاج حسب التشخيص

يعتمد علاج البقع البيضاء على تحديد السبب الرئيسي وراء ظهورها، فلا يوجد علاج واحد يناسب جميع الحالات. وقد تساعد بعض إجراءات العناية بالبشرة في تحسين الحالة أو الحد من تفاقم بعض المشكلات، ومنها ترطيب الجلد بانتظام، واستخدام منظفات لطيفة، وواقي الشمس، وتجنب التعرض المفرط لأشعة الشمس، والمنتجات التي تحتوي على مواد كيميائية قاسية. كما يُعالج نقص فيتامين B12 إذا أثبتت الفحوصات وجوده، وفقًا لتوجيهات الطبيب.

أما العلاجات الطبية فتختلف حسب التشخيص، وقد تشمل مضادات الفطريات للحالات الناتجة عن العدوى الفطرية، والكورتيكوستيرويدات الموضعية لتخفيف الالتهاب، ومنظمات المناعة للسيطرة على بعض الاضطرابات المناعية، والعلاج بالأشعة فوق البنفسجية في حالات معينة من اضطرابات التصبغ ومنها بعض حالات البهاق، ومثبطات إنزيم جانوس كيناز (JAK) في بعض حالات البهاق وفقًا لتقييم الطبيب. وفي حالة العدوى البكتيرية، قد يصف الطبيب المضادات الحيوية المناسبة، بينما تحتاج الحالات الأكثر خطورة إلى علاجات متخصصة بحسب طبيعة المرض، وقد تشمل العلاج الإشعاعي أو الكيميائي أو البيولوجي في بعض حالات السرطان. أما بعض الحالات، مثل الدخينات، فلا تحتاج عادةً إلى علاج طبي، إلا إذا رغب الشخص في إزالتها لأسباب تجميلية.

متى تستدعي زيارة طبيب الجلدية؟

يُنصح باستشارة طبيب الجلدية إذا استمرت البقع البيضاء لعدة أسابيع، أو بدأت في الانتشار، أو أثرت على المظهر وأثارت القلق. ويمكن للطبيب تحديد السبب من خلال فحص الجلد، وقد يطلب بعض الفحوصات أو يأخذ عينة من الجلد في حالات معينة للوصول إلى تشخيص دقيق. كما ينبغي عدم تأجيل الكشف إذا كانت البقع مصحوبة بألم أو حكة شديدة تؤثر على الحياة اليومية.

هل البقع البيضاء علامة على السرطان؟

في معظم الحالات، لا تكون البقع البيضاء على الجلد علامة على الإصابة بالسرطان، وغالبًا ما ترتبط بأسباب جلدية حميدة أو اضطرابات في التصبغ. ومع ذلك، قد ترتبط بعض التغيرات الجلدية النادرة بأمراض خطيرة، من بينها سرطان الغدد الليمفاوية التائية الجلدية، كما قد يظهر سرطان الخلايا القاعدية من النوع المورفي بصورة مختلفة عن الشكل المعتاد للأورام الجلدية. لذلك، يظل الفحص الطبي هو الوسيلة الأفضل لتحديد طبيعة البقع البيضاء واستبعاد الأسباب التي تحتاج إلى علاج متخصص.

شارك الخبر: