إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

صحة

علماء النفس: الرضا عن الحياة لا يتطلب السعادة الدائمة

علماء النفس: الرضا عن الحياة لا يتطلب السعادة الدائمة
صحة · ١٣:١٣:٣٩ - الخميس، ٥ نوفمبر ٢٠٢٦

كشف تقرير نشرته مجلة فوربس الأمريكية أن الشعور بالرضا عن الحياة لا يرتبط بالضرورة بمستوى السعادة اللحظية، بل يرتبط بشكل أكبر بوجود هدف ومعنى للحياة يمنح الإنسان إحساسًا بالقيمة والإنجاز على المدى الطويل.

فرق جوهري بين السعادة والرضا

يميز علماء النفس بين نوعين من الرفاه النفسي: الرفاه المتعي المرتبط بالمشاعر الإيجابية والراحة والمتعة اللحظية، ورفاه تحقيق الذات المرتبط بالشعور بأن الحياة لها قيمة وهدف ومعنى، وأن الإنسان يعيش بما يتوافق مع مبادئه ويسهم في شيء أكبر من احتياجاته الشخصية.

وترجع جذور مفهوم الحياة ذات المعنى إلى الفلسفة الأرسطية، وتناولته أبحاث عالم النفس الاجتماعي روي باوميستر، مشيرة إلى أن السعادة تسأل: "هل أشعر أن حياتي جيدة الآن؟"، بينما المعنى يسأل: "هل لحياتي قيمة؟ وهل أترك أثرًا يستحق؟".

مطاردة السعادة وحدها قد تؤدي للإحباط

يحذر الخبراء من جعل السعادة الهدف الوحيد للحياة، لأن السعي المستمر وراء المشاعر الإيجابية المؤقتة قد يدفع إلى الإفراط في الاستهلاك أو تجنب المواقف غير المريحة. والمشاعر الإيجابية بطبيعتها متغيرة، ولا يمكن للإنسان أن يشعر بالسعادة طوال الوقت، وعند اختفاء المتعة المؤقتة قد يظهر شعور بالفراغ حتى لدى من يمتلكون الاستقرار المادي.

المعنى يمنح الرضا في الأوقات الصعبة

على عكس السعادة المرتبطة بالمشاعر الإيجابية، يمكن للشعور بالمعنى والهدف أن يستمر خلال فترات التعب والضغوط. فتربية الأطفال، ورعاية الوالدين المسنين، أو بناء مشروع قد تتطلب تضحيات ولا تمنح سعادة يومية، لكنها تمنح إحساسًا عميقًا بالقيمة والهدف، وتساعد على تحمل الصعوبات لأنها تمنح سببًا للاستمرار.

خطوات لبناء حياة أكثر معنى

أشار التقرير إلى ممارسات يومية بسيطة تعزز الشعور العميق بالرضا، أبرزها: المساهمة والعطاء من خلال مساعدة الآخرين أو التطوع أو المشاركة في قضية يؤمن بها الإنسان، والتركيز على الأمور الجوهرية عبر بناء علاقات إنسانية عميقة وتخصيص وقت للأنشطة التي تحمل تحديًا وقيمة شخصية، والانسجام مع القيم الشخصية بحيث تتوافق القرارات اليومية والاختيارات المهنية مع المبادئ التي يؤمن بها الفرد بدلًا من السعي وراء توقعات الآخرين فقط.

وخلص التقرير إلى أن التحول من مطاردة الشعور بالسعادة في كل لحظة إلى البحث عن غاية ومعنى للحياة قد يساعد على بناء إحساس أكثر استقرارًا بالرضا، لا يتأثر بالقدر نفسه بتقلب الظروف والمشاعر اليومية.

شارك الخبر: