أكدت دار الإفتاء المصرية أن تتبع عورات الناس وانتهاك خصوصيتهم والتجسس عليهم، ثم بث ما يُحصل عليه والتشهير بهم، يُعد هتكًا لستر الآخرين وفعلًا محرمًا شرعًا يوجب الإثم والعقوبة ما لم تسبقه توبة.
تحريم التجسس وانتهاك الخصوصية
أوضحت الدار، في منشور عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، أن التجسس على الغير بهدف تحقيق الثراء السريع أو لأي غرض آخر حرام شرعًا، مشددة على ضرورة الالتزام بالأخلاق الإسلامية التي تصون العلاقات الإنسانية من سوء الظن والتباغض والحسد.
الأدلة الشرعية
استشهدت دار الإفتاء بحديث معاذ بن أنس الجهني رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ بَغَى مُؤْمِنًا بِشَيْءٍ يُرِيدُ بِهِ شَيْنَهُ؛ حَبَسَهُ اللهُ تَعَالَى عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ» أخرجه أحمد.
كما استشهدت بالحديث المتفق عليه: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الحَدِيثِ، وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا».
أكدت الدار أن السعي وراء المال لا يبرر انتهاك خصوصية الآخرين، وأن الكسب يجب أن يكون بالطرق المشروعة مع الالتزام بالقيم والأخلاق الإسلامية.


