أكد الشيخ محمد عيد كيلاني، وكيل وزارة الأوقاف الأسبق، أن الإسلام لا يحرم الترويح عن النفس، لكنه يضع ضوابط تضمن عدم تحول الترفيه إلى وسيلة للوقوع في المحظورات أو التفريط في الواجبات. وأوضح خلال لقائه ببرنامج "صباح البلد" على قناة "صدى البلد" أن الألعاب الإلكترونية ليست محرمة في حد ذاتها، وإنما يتحدد الحكم الشرعي وفقًا لمحتواها وطريقة استخدامها.
ثلاثة ضوابط شرعية للاستخدام
حدد كيلاني ثلاثة ضوابط أساسية تجعل استخدام الألعاب الإلكترونية جائزًا شرعًا:
أولًا: خلو اللعبة من المقامرة والميسر، لما يتضمنه ذلك من أكل أموال الناس بالباطل، محذرًا من أي لعبة تقوم على المراهنة أو تحصيل الأموال بهذه الطريقة.
ثانيًا: عدم انشغال اللاعب عن الصلاة والعبادات، مؤكدًا أن الترفيه لا يجوز أن يكون سببًا في تضييع الواجبات الدينية، وعلى رأسها أداء الفروض في أوقاتها.
ثالثًا: عدم إهدار الوقت، مشددًا على الاعتدال في استخدام وسائل التسلية وألا يستحوذ اللعب على وقت الإنسان وحياته على حساب مسؤولياته وواجباته اليومية.
هدف الضوابط: الترشيد لا التضييق
أشار وكيل الأوقاف الأسبق إلى أن الهدف من هذه الضوابط ليس التضييق على الشباب، بل ترشيد استخدام وسائل الترفيه الحديثة وتوجيههم للاستفادة منها بصورة إيجابية، تحقق التوازن بين التسلية والالتزامات اليومية دون الوقوع في محظورات شرعية أو التأثير سلبًا على حياتهم.


