إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

الناخبون العرب في إسرائيل يحتفلون بمكاسب انتخابية تاريخية

الناخبون العرب في إسرائيل يحتفلون بمكاسب انتخابية تاريخية
عالم · ٠٥:١٩:٥٣ - الخميس، ٥ نوفمبر ٢٠٢٦

احتفل الناخبون العرب في إسرائيل بمكاسب برلمانية غير مسبوقة في أعقاب انتخابات عام 2026، حيث عكست نسبة المشاركة العالية في مدينة الطيبة تزايد المطالب بالتمثيل السياسي والمساواة. وبحسب تحليلات صحفية، لا يزال الغموض يكتنف ما إذا كان هذا النجاح الانتخابي للأحزاب التي يقودها عرب سيترجم إلى تأثير فعلي في الحكومة الإسرائيلية المقبلة.

نتائج تاريخية ومشاركة واسعة في الطيبة

أضاءت الألعاب النارية سماء مدينة الطيبة، التي يقطنها نحو 47,500 نسمة، احتفالاً بالأداء القوي للحزبين السياسيين الرئيسيين اللذين يقودهما عرب: "القائمة العربية الموحدة" (رعَم) و"القائمة المشتركة". وقد حقق الحزبان معاً أعلى تمثيل لهما على الإطلاق في الكنيست. وشارك أكثر من 80% من سكان المدينة في الانتخابات، مما يعكس انخراطاً سياسياً قوياً وغير معتاد.

أعرب أمير حاج يحيى (30 عاماً) عن أمله في أن يؤدي هذا الاختراق إلى تحسينات ملموسة في الحياة اليومية. وبالنسبة للعديد من الناخبين، مثلت الانتخابات فرصة لتحدي الائتلاف الحاكم بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والمطالبة بمشاركة أكبر في صنع القرار الوطني.

انقسامات حول دور الأحزاب العربية في الحكومة

كشفت ردود الفعل في مناطق أخرى من إسرائيل عن انقسامات عميقة حول دور الأحزاب العربية في الحكومة. رفضت شخصيات معارضة عدة فكرة تشكيل ائتلاف يضم فصائل يقودها عرب، وتساءل معلقون عن مدى ملاءمة مشاركتهم في قرارات الأمن القومي والسياسة الخارجية. وصف شادي حاج يحيى (34 عاماً)، سائق شاحنة من الطيبة، رد فعل المعارضة بأنه دليل على مواقف تمييزية. وتساءلت المحامية نورين الناشف (52 عاماً) عما إذا كانت زيادة المشاركة ستؤدي إلى تأثير سياسي حقيقي.

قضايا محلية ملحة: الجريمة والإسكان

إلى جانب السياسة الوطنية، حدد سكان الطيبة مشكلات محلية ملحة يأملون أن يعمل ممثلوهم على معالجتها. لا يزال العنف المسلح يشكل مصدر قلق رئيسياً في المجتمعات ذات الأغلبية العربية، في حين ساهمت قيود الإسكان وعمليات هدم المنازل التي بُنيت دون تراخيص في تنامي الإحباط. يشير مسؤولون محليون إلى أن الحصول على تراخيص البناء أمر بالغ الصعوبة.

تصاعدت التوترات عقب تصريحات نتنياهو خلال حملته حول مشاركة العرب في الانتخابات، حيث زعم -دون أدلة- أن مواطنين عرباً يحاولون التدخل في العملية الانتخابية. ذكر العديد من السكان أن معارضتهم لسياسات نتنياهو كانت دافعاً للتصويت، إلى جانب قلقهم إزاء أوضاع الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، بما في ذلك عنف المستوطنين.

القائمة المشتركة تفتح باب التفاوض مع المعارضة

أبدت "القائمة المشتركة" -التي حصدت أكبر عدد من الأصوات في الطيبة- استعدادها للتفاوض مع كتلة المعارضة الرئيسية لمنع بقاء نتنياهو في السلطة. يضم التحالف ثلاثة فصائل أصغر، من بينها حركة يسارية يهودية-عربية وحزب قومي فلسطيني. تاريخياً، ظلت القائمة خارج الائتلافات الحكومية، مما حدّ من تأثيرها المباشر.

ألمح النائب المخضرم أحمد الطيبي (67 عاماً)، الذي يشغل مقعداً في الكنيست منذ عام 1999، إلى أن القائمة قد تنظر في تقديم تنازلات كانت تُعتبر غير مقبولة سابقاً، دعماً لتغيير الحكومة. ورغم رفضه تحديد طبيعة هذه التنازلات، تشير تصريحاته إلى مرونة أكبر في مفاوضات تشكيل الائتلافات. ويظل بعض السكان متفائلين بأن قادة المعارضة قد يعيدون النظر في مواقفهم إذا أصبح النواب العرب عنصراً حاسماً للأغلبية البرلمانية.

تطلعات للمساواة وتغيير مستدام

أكد أشرف جابر (51 عاماً) على ضرورة توفير مجتمعات أكثر أماناً، وتحسين فرص السكن، ووضع حد للعنف والحروب. أدان جابر هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر 2023 على جنوب إسرائيل، معرباً عن دعمه للتعايش السلمي بين المجتمعين اليهودي والعربي. عكست مخاوفه مطالب أوسع تتعلق بالحقوق المتساوية، والسلامة العامة، والفرص الاقتصادية، والكرامة.

على الرغم من تحقيق الأحزاب التي يقودها عرب اختراقاً انتخابياً تاريخياً، إلا أن قدرتها على صياغة سياسات الحكومة لا تزال غير مؤكدة في ظل استمرار مفاوضات تشكيل الائتلاف. وستسهم النتائج في تحديد ما إذا كانت المشاركة السياسية المتزايدة ستؤدي إلى تغييرات جوهرية، أم أن ممثليهم سيظلون خارج عملية الحكم إلى حد كبير.

شارك الخبر: