إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

صحة

فرنسا تسجل أول إصابة بشرية بفيروس "شاموندا" ومنظمة الصحة العالمية تؤكد عزلة الحالة

فرنسا تسجل أول إصابة بشرية بفيروس "شاموندا" ومنظمة الصحة العالمية تؤكد عزلة الحالة
صحة · ٠٦:١٩:٣٨ - الخميس، ٥ نوفمبر ٢٠٢٦

سجلت فرنسا الخميس أول حالة إصابة بشرية معروفة بفيروس "شاموندا"، وأعلنت السلطات الصحية وفاة المريض المصاب، فيما أكدت منظمة الصحة العالمية أن هذه الحالة تُعد معزولة ولا تشكل خطراً أوسع على عامة السكان.

تفاصيل الحالة والإجراءات المتخذة

أوضحت منظمة الصحة العالمية في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنها "على تواصل مع السلطات الفرنسية وتراقب الوضع عن كثب"، مشيرة إلى أنها ستشارك أي مستجدات فور توفر معلومات إضافية. وتشتبه السلطات الفرنسية في أن الشخص المصاب قد تعرض للدغة حشرة حاملة للفيروس، لكن مسؤولي الصحة أشاروا إلى الحاجة لإجراء مزيد من التحقيقات للتأكد من كيفية الإصابة، ومعرفة ما إذا كان الفيروس تسبب في الوفاة أو ساهم فيها.

أفاد المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها بأن المريض كان يتلقى علاجاً لمرض خطير جعله أكثر عرضة للإصابة بالعدوى مقارنة بعامة الناس.

ما هو فيروس "شاموندا"؟

تم التعرف على فيروس "شاموندا" لأول مرة بين الماشية في نيجيريا عام 1965، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية. يصيب الفيروس الماشية بشكل رئيسي، ورُصد بشكلٍ أكثر شيوعاً في الأبقار، كما سُجلت حالات إصابة بين الأغنام والماعز والخيول وحيوانات الألبكة. وبحسب المنظمة العالمية لصحة الحيوان "WOAH"، قد تظهر على الحيوانات المصابة أعراض سريرية تشمل الحمى، والإسهال، وانخفاض إنتاج الحليب، وقد يتسبب الفيروس في حدوث تشوهات خلقية لدى العجول حديثة الولادة.

انتشار الفيروس في أوروبا

سُجلت معظم حالات الإصابة بفيروس "شاموندا" في إفريقيا واليابان. وفي صيف هذا العام، رُصد الفيروس لأول مرة في أوروبا، وتحديداً بين الماشية جنوب ألمانيا وسويسرا، ومنذ ذلك الحين رُصد أيضاً لدى حيوانات في مناطق أخرى من أوروبا الغربية، بما في ذلك النمسا وبلجيكا وفرنسا.

طرق الانتقال وتصنيف الفيروس

ينتقل الفيروس إلى الحيوانات عبر لدغة حشرة صغيرة تشبه الذبابة تُدعى "Culicoides midge"، وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى وجود حاجة لمزيد من الدراسات لتحديد الأنواع الدقيقة المسؤولة عن نقل الفيروس. ليس من المعروف انتقال الفيروس مباشرة بين الحيوانات، باستثناء انتقاله من الأم المصابة إلى جنينها أثناء فترة الحمل.

يُصنف فيروس "شاموندا" ضمن جنس "Orthobunyavirus"، وينتمي إلى مجموعة "Simbu" الفرعية، التي تضم أيضاً فيروس "Schmallenberg". ووفقاً للمنظمة العالمية لصحة الحيوان، فإن تفشي الفيروسات التابعة لهذه المجموعة "غالباً ما يحدث في دورات تتبع الأنماط الموسمية لنشاط هذه الحشرات"، لكن قد تختلف الأنماط في أوروبا عن تلك الموجودة في المناطق التي يتوطن فيها الفيروس.

تقييم المخاطر على البشر

يُعتبر خطر الفيروس على البشر منخفضاً. ذكرت المنظمة العالمية لصحة الحيوان أن فيروسات "بونيا" (Bunyaviruses) تتفاوت في قدرتها على إصابة البشر، وأوضحت: "ينبغي إجراء تقييمات محددة للمخاطر لتحديد تدابير السلامة البيولوجية والاحتواء البيولوجي اللازمة عند التعامل مع المواد المعدية في المختبر".

محدودية الرصد والعلاج

تشجع المنظمة العالمية لصحة الحيوان الدول على الإبلاغ طوعاً عن حالات الإصابة بفيروس "شاموندا"، لكن هذا الإجراء ليس إلزامياً. كما يلزم إجراء فحوصات مخبرية لتأكيد الإصابة لدى الحيوانات، فقد تتشابه الأعراض السريرية مع أعراض أمراض أخرى. لا تتوفر حالياً أي علاجات أو لقاحات لفيروس "شاموندا".

شارك الخبر: