إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

أخبار مصر

أستاذ كيمياء المياه يحذر من تسرب مياه البحر للخزانات الجوفية

أستاذ كيمياء المياه يحذر من تسرب مياه البحر للخزانات الجوفية
أخبار مصر · ١٩:٢٩:٤٩ - الأربعاء، ٤ نوفمبر ٢٠٢٦

حذر الدكتور طارق سمير، أستاذ كيمياء المياه بقسم بحوث تلوث المياه بالمركز القومي لبحوث الري، من تداعيات التغيرات المناخية على الموارد المائية، مشيرًا إلى أن ارتفاع مستوى سطح البحر قد يسمح بتسرب المياه المالحة إلى الخزانات الجوفية الساحلية، ما يزيد ملوحتها ويقلل صلاحيتها للشرب والزراعة.

التغيرات المناخية تزيد ملوحة المياه وتركيز الملوثات

أوضح سمير، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج على قناة المحور، أن ارتفاع درجات الحرارة يزيد معدلات تبخر المياه من الأنهار والبحيرات، ما يقلل الكميات المتاحة ويرفع تركيز الأملاح والملوثات، ويزيد أعباء المعالجة. وأضاف أن تغير أنماط سقوط الأمطار يمثل تحديًا مهمًا، إذ قد تشهد مناطق أمطارًا غزيرة تجرف الملوثات إلى المصادر المائية، بينما تتعرض مناطق أخرى للجفاف الذي يرفع تركيز الملوثات. ولفت إلى أن ارتفاع حرارة المياه يشجع نمو الطحالب الضارة عند زيادة المغذيات مثل النيتروجين والفوسفور، ما يفرض تحديات إضافية لحماية جودة المياه.

تحديات التغيرات المناخية في مصر

أكد سمير أن هذه التحديات تكتسب أهمية خاصة في مصر، في ظل محدودية الموارد المائية والاعتماد الكبير على نهر النيل، بالتزامن مع زيادة الطلب نتيجة النمو السكاني. وشدد على أهمية ترشيد الاستهلاك وتنويع المصادر، مشيرًا إلى إجراءات منها التوسع في تحلية مياه البحر، وتطوير أنظمة المراقبة والإنذار المبكر، وتحسين كفاءة المعالجة، وإعادة استخدام المياه بأمان خاصة في القطاع الزراعي المستهلك الأكبر للموارد المائية.

التعاون الدولي لمواجهة تحديات المياه

في سياق مناقشات أسبوع القاهرة للمياه، قال سمير إن المياه أصبحت تحديًا مشتركًا لا يمكن لدولة مواجهته وحدها، داعيًا لاستمرار الحوار وتبادل المعلومات بين دول الأنهار العابرة للحدود لتحقيق المصالح المشتركة. وأوضح أن نقل الخبرات والتكنولوجيا في معالجة المياه وإعادة استخدامها يمثل مسارًا مهمًا للتعاون، إلى جانب تعزيز الشراكات لمواجهة آثار التغيرات المناخية وتوفير التمويل اللازم. وأشار إلى مشاركة منظمات دولية منها «اليونسكو» و«الفاو»، مؤكدًا أن التعاون الدولي لا يعني التنازل عن الحقوق بل يستهدف حلولًا تحقق المصالح المشتركة وتحد من الخلافات.

شارك الخبر: