قرر البنك المركزي الأوروبي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه اليوم الخميس، في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع، غير أنه أطلق تحذيرات قوية من تصاعد مخاطر التضخم نتيجة الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة، ما يعزز توقعات الأسواق بإمكانية رفع الفائدة في ديسمبر المقبل.
تحذيرات من صدمة الطاقة
أشار البنك في بيانه إلى أن أسعار الطاقة واصلت ارتفاعها، ما يفرض مخاطر صعودية على توقعات التضخم ومخاطر هبوطية على توقعات النمو. ولفت إلى أن التضخم الأساسي ظل "مستقرًا إلى حد كبير"، وأن الأجور لم تُظهر "استجابة ملموسة" لارتفاع الأسعار، محذرًا من أن "زيادة حجم صدمة الطاقة ومدتها" من المرجح أن تدفع التضخم إلى الارتفاع وتؤثر سلبًا على النمو.
لاجارد تعلن الرحيل المبكر
جاء القرار بعد ساعات قليلة من إعلان رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد اعتزامها مغادرة منصبها مبكرًا، في تطور يضيف بعدًا سياسيًا لقرارات السياسة النقدية المقبلة.
ضغوط تمويلية في فرنسا
أوضحت أوضاع التمويل المتدهورة، ولا سيما في فرنسا، تعقيد القرار المقبل للبنك المركزي، حيث ارتفعت تكاليف الاقتراض بصورة حادة خلال الأشهر الأخيرة، ومن المتوقع أن يتباطأ تدفق الائتمان، ما يفرض قيودًا على النمو الاقتصادي. باتت فرنسا مضطرة إلى دفع علاوة تصل إلى 155 نقطة أساس فوق تكلفة الاقتراض الألمانية للحصول على تمويل لأجل 10 سنوات، وهي أعلى علاوة منذ عقود.
هامش ضيق للتحرك المستقبلي
أكد البنك أن الأوضاع التمويلية تشددت منذ اجتماع مجلس المحافظين الأخير، وهو ما يُرجح أن يؤثر سلبًا على التضخم والنمو، مشيرًا إلى أن البنك سيضطر إلى التحرك ضمن هامش ضيق خلال الأشهر المقبلة.



