كشفت الفنانة المعتزلة شمس البارودي عن استمرار معاناتها من ألم فراق زوجها الفنان حسن يوسف ونجلهما عبدالله، مؤكدة أن مرور السنوات لا يخفف من حدة الحزن بل يزيد من صعوبة الغياب. كما وجهت رسالة حادة إلى منتقديها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ردًا على ما وصفته بالأكاذيب التي انتشرت عنها مؤخرًا.
معاناة الفراق وذكريات الدفن
كتبت شمس البارودي عبر حسابها الرسمي على «فيسبوك» أنها زارت أحباءها في المقابر، مشيرة إلى أن اليوم كان صعبًا عليها مع مرور عامين على رحيل زوجها حسن يوسف، وثلاثة أعوام على وفاة نجلهما عبدالله. وأضافت أن الوجع لا يتراجع مع مرور الوقت، بل يزداد مع استمرار الغياب، موضحة أنها تشعر بالسكينة عندما تجلس في المكان الذي يضم جثماني زوجها ونجلها، لكنها لا تستطيع نسيان المشهد الذي عاشته خلال دفنهما، خاصة أن نجلها عمر شارك في وضع جثمان شقيقه، ثم وقف مرة أخرى خلال دفن والده. واعتبرت أن الموت والفقد حقائق ينبغي أن يتذكرها الجميع، بدلًا من الانشغال بإصدار الأحكام وتوجيه النصائح للآخرين دون مراعاة لمشاعرهم وظروفهم.
رد على الانتقادات عبر فيسبوك
تطرقت شمس البارودي إلى الانتقادات التي تعرضت لها مؤخرًا، معربة عن استيائها من تعليقات رأت أنها تحمل إساءة لها، خاصة بعد نشرها مقطع فيديو للتعبير عن رفضها لما وصفته بالأكاذيب المتداولة عنها. وأكدت أنها لا ترى ضرورة لإخفاء تفاصيل حياتها أو مشاعرها حتى ترضي الآخرين، مشددة على أن توثيق اللحظات الحقيقية ومشاركة جوانب من الحياة عبر مواقع التواصل أمر طبيعي ما دام الإنسان قادرًا على العطاء والتواصل. وشبّهت ما حدث برد فعل البلاعة المسدودة التي تخرج منها القمامة بمجرد محاولة إزالة ما يسدها، موضحة أنها ضحكت من قلبها عندما رأت ردود الفعل التي أعقبت نشر الفيديو، واعتبرت أن ما حدث كشف لها الكثير مما تحمله نفوس بعض الأشخاص. ووجهت رسالة مباشرة إلى منتقديها قائلة: «كلكم ستزورون المقابر وستدفنون أحباء لكم، فهل تتعظوا؟ هل تنظرون لحالكم قبل النظر لي؟»، معربة عن امتنانها لله على ما وصلت إليه من قناعة وطمأنينة.
رحلة الاعتزال والعودة إلى الله
تحدثت شمس البارودي عن رحلتها في العودة إلى الله، معربة عن حمدها على اتخاذ قرار الابتعاد عن الفن، ومشيرة إلى أن تجربتها كانت سببًا في تشجيع بعض الأشخاص على اتخاذ خطوات مماثلة. كما أعربت عن سعادتها بزيارة أحبابها، مشيدة بالكلمات الطيبة التي تلقتها من متابعاتها، مؤكدة أن هذه الرسائل تمنحها الراحة وتدعم ارتباطها بالله ورسوله. واختتمت حديثها بالتعبير عن امتنانها لكل من يساندها بالكلمة الطيبة، مشيرة إلى أن إيمانها يمنحها السكينة في مواجهة ألم الفقد وصعوبات الحياة.
مسيرة فنية وزوجية طويلة
كانت آخر مشاركات شمس البارودي السينمائية من خلال فيلم «2 على الطريق» الذي عُرض عام 1984، وشاركت في بطولته أمام الفنان عادل إمام، قبل أن تعلن اعتزالها الفن وارتداء الحجاب في منتصف ثمانينيات القرن الماضي. ومنذ اعتزالها ابتعدت عن الأضواء والأعمال الفنية، وكرست اهتمامها لحياتها الخاصة مع ظهورها من حين لآخر عبر مواقع التواصل. ورحل الفنان حسن يوسف عن عالمنا في أكتوبر 2024 عن عمر ناهز 90 عامًا، بعد مسيرة فنية طويلة قدم خلالها العديد من الأعمال السينمائية والتليفزيونية والمسرحية، وكان من أبرز نجوم السينما المصرية. وجمعت بينهما قصة زواج استمرت لسنوات طويلة، وشكلا واحدًا من أشهر الأزواج في الوسط الفني المصري. كما فقد الزوجان نجلهما عبدالله في أغسطس 2023 بعدما توفي غرقًا، لتعيش الأسرة صدمة الفقد قبل رحيل حسن يوسف بنحو عام، وهو ما ترك أثرًا عميقًا في حياة شمس البارودي التي لا تزال تستعيد ذكرياتهما وتعبر عن ألم غيابهما.



