يحتفل الأقباط والكنيسة الأرثوذكسية في الرابع من نوفمبر بعيد ميلاد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، الذي وُلد بمحافظة البحيرة عام 1952. وتعد هذه المناسبة فرصة للاحتفاء بأب يتحمل مسؤولية تدبير الشأن الكنسي ورعاية الأقباط في مصر وأكثر من 40 دولة حول العالم.
مسيرة حافلة بالرعاية الدينية والدور الوطني
شهدت سنوات خدمة البابا تواضروس الثاني امتداداً واضحاً للبُعد الوطني والتنموي بجانب مسؤوليته الروحية، حيث عمل على ترجمة المقولة الكنسية التراثية "مصر وطن يعيش فينا" إلى واقع ملموس ورؤية عمل يومية. وحرص قداسته على ترسيخ مفهوم المواطنة والتكاتف المجتمعي، مشدداً في العديد من المحافل على أن الكنيسة المصرية وطنية الجذور، وأن دورها الأساسي يكمن في صناعة الأمل والبناء أينما وجدت.
الأبوة الروحية في خدمة المجتمع والمهجر
تتسع الذكرى لتسليط الضوء على صبر الأب ورعاية البطريرك لشعبه الممتد عبر القارات، حيث شهدت كرازته توسعاً كبيراً في إيبارشيات المهجر، مع الاهتمام المستمر بالشباب والأسرة. ويحرص البابا تواضروس على تقديم النموذج في العطاء والتسامح والعمل الصامت، مكرساً جهوده لبناء الإنسان والحفاظ على الهوية القبطية والوطنية.
ذكرى سنوية تعكس التلاحم
يحل عيد ميلاد البابا سنوياً ليعكس التلاحم بين القيادة الروحية والشعب، وليؤكد أن الأبوة الكنسية ليست مجرد لقب، بل هي مسيرة عطاء مستمرة تجمع بين رعاية الإيمان وصيانة وحدة الوطن في أحلك الظروف وأدق المحطات.



