أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد تسلم بلاده دفعة جديدة من الأسلحة الروسية، شملت 12 مقاتلة من طراز سو-35، مع الاستعداد لاستلام أربع منظومات دفاع جوي بعيدة المدى من طراز إس-400 لاحقًا. جاء الإعلان خلال مشاركة آبي أحمد في القمة الروسية الأفريقية، واصفًا الصفقة بأنها مرحلة جديدة في جهود تعزيز الأمن والدفاع الإثيوبي.
رسائل ردع موجهة لإريتريا
يرى الدكتور رمضان قرني، الخبير في الشؤون الأفريقية، أن الإعلان يحمل في المقام الأول رسالة ردع موجهة إلى إريتريا، في ضوء تصاعد الاتهامات الإثيوبية لها بتمويل جماعات مسلحة في إقليم تيجراي، وإغلاق سفارة أديس أبابا في أسمرة وطرد دبلوماسيين إريتريين. ويربط الخبير بين صفقة التسليح وتصاعد الخطاب الإثيوبي بشأن ضرورة الحصول على منفذ بحري على ساحل البحر الأحمر، وتحديدًا ميناء عصب الإريتري.
الصراعات الداخلية تدفع لتطوير القدرات
على الصعيد الداخلي، يشير قرني إلى أن الجيش الإثيوبي يواجه حالة إنهاك نتيجة تعدد الجبهات: جبهة تحرير تيجراي في تيجراي، ميليشيا فانو في أمهرا، حركة وجيش تحرير الأورومو في أورومو، وتوترات في إقليم العفر. كما أعلنت سبع قوى معارضة تشكيل تحالف لمواجهة الحكومة في أربعة أقاليم. ويوضح الخبير أن حرب تيجراي الأولى حسمت لصالح الجيش باستخدام الطائرات المسيرة، وامتلاك مقاتلات سو-35 يمنح قدرات تنفيذ ضربات ضد أهداف أرضية، مما يجعل الصفقة رسالة للداخل أيضًا.
حماية سد النهضة والتوقيت السياسي
يرجح قرني أن تكون منظومات الدفاع الجوي موجهة لتوفير غطاء جوي لمنطقة سد النهضة. ويشير إلى أن الإعلان قبل موعد التسليم بعام، وفي محفل أفريقي كبير، يعكس رغبة إثيوبية في إظهار تنامي قدراتها العسكرية وتقديم نفسها كقوة عسكرية في القرن الأفريقي، موجهًا رسائل إلى إريتريا والسودان ومصر ودول المنطقة كافة.
علاقات إثيوبية روسية متنامية
يوضح الخبير أن صفقات التسليح ليست مفاجئة من حيث طبيعة العلاقات، لكن المفاجأة تكمن في نوعية الأسلحة المتطورة من الجيل الرابع. وقد ظهر الدعم الروسي للحكومة الإثيوبية في قرارات مجلس الأمن المتعلقة بتيجراي، وشهدت العلاقات زيارات متعددة لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إلى أديس أبابا.



