وافق مجلس النواب، بأغلبية ثلثي أعضائه، على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم المملكة العربية السعودية، وذلك عقب التنسيق بين البلدين الشقيقين للدفاع عن أراضيها وسيادتها ومقدساتها ضد أي اعتداءات خارجية. جاء التفويض وفقًا لما توافق عليه مجلس الدفاع الوطني في جلسته المنعقدة يوم 18 أكتوبر 2026.
جلسة سرية برئاسة المستشار هشام بدوي
عقد المجلس جلسة سرية اليوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، برئاسة المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، وبمشاركة المستشار هاني حنا، وزير شئون المجالس النيابية، واللواء خالد شهدي، مساعد وزير الدفاع للشئون الدستورية والقانونية. الجلسة استكملت المناقشات التي شهدتها الجلستان السريتان يومي 18 و19 أكتوبر الجاري، بناءً على طلب رئيس الجمهورية.
هاني حنا: القيادة المصرية تدير التطورات بحكمة
أكد المستشار هاني حنا، وزير شئون المجالس النيابية، في تصريحات صحفية عقب الجلسة، أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تتعامل مع التطورات الإقليمية المتسارعة وفق رؤية استراتيجية واعية ومسؤولة، تضع حماية الأمن القومي المصري وصون مقدرات الدولة في مقدمة الأولويات، بالتوازي مع الوفاء بمسؤوليات مصر التاريخية والقومية تجاه أشقائها العرب.
أوضح الوزير أن طبيعة المرحلة الراهنة تفرض التعامل مع القضايا المرتبطة بأمن المنطقة بحكمة وتأنٍ، وبما يحقق التوازن بين مقتضيات حماية المصالح الوطنية والالتزامات القومية، ويحافظ على مقدرات الدولة المصرية، ويدعم أمن الأشقاء واستقرارهم في مواجهة التحديات الإقليمية.
إشادة بوعي النواب ومسؤوليتهم الدستورية
أعرب وزير شئون المجالس النيابية عن تقديره لما شهدته مناقشات مجلس النواب من اهتمام وتساؤلات عكست إدراك الأعضاء لحساسية الموضوع وأبعاده المختلفة، وحرصهم على دراسة التطورات المحيطة به من منظور يرتبط بحماية الأمن القومي المصري وصون مصالح الدولة.
أشار إلى أن هذا الاهتمام يعكس شعورًا وطنيًا أصيلًا ومسؤولية دستورية مقدرة، تتكامل مع حرص القيادة السياسية ومؤسسات الدولة على اتخاذ التدابير اللازمة لحماية المواطنين والحفاظ على مقدرات الوطن، استنادًا إلى التقييم الدقيق لمتطلبات الأمن القومي ومستجدات الأوضاع الإقليمية.
التنسيق بين مؤسسات الدولة ركيزة لمواجهة التحديات
شدد المستشار هاني حنا على أن التعاون والتكامل بين مؤسسات الدولة، كلٌّ في إطار اختصاصاته الدستورية، يمثلان أساسًا مهمًا للتعامل مع التحديات الراهنة، مؤكدًا أن التنسيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية يعزز قدرة الدولة على مواكبة المتغيرات الإقليمية واتخاذ القرارات التي تحقق المصلحة العليا للوطن.
اختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تواصل التحرك بمسؤولية ووعي في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة، مع التمسك بثوابتها الوطنية والقومية، والعمل على حماية أمنها واستقرارها، ودعم أمن الدول العربية الشقيقة في إطار التنسيق والتعاون المشترك.



