إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

بترول و طاقة

أزمة الطاقة في مصر: حلول لترشيد الاستهلاك وزيادة الإنتاج

أزمة الطاقة في مصر: حلول لترشيد الاستهلاك وزيادة الإنتاج
بترول و طاقة · ٠٠:٤٧:٢٥ - الأحد، ١ نوفمبر ٢٠٢٦

أكد الباحث الاقتصادي محمد محمود أن أزمة الطاقة تمثل أحد التحديات الرئيسية التي تواجه الاقتصاد المصري، في ظل الزيادة السكانية وتنامي الاحتياجات الاستهلاكية والإنتاجية، مشددًا على ضرورة تبني استراتيجية متكاملة تقوم على ترشيد الاستهلاك والتوسع في مصادر الطاقة وتحسين كفاءة استخدام الموارد.

تحديات متعددة تواجه قطاع الطاقة

أوضح محمود في تصريحات خاصة على هامش منتدى الخبراء، أن التحديات المرتبطة بالطاقة لا تقتصر على ارتفاع الأسعار العالمية، بل تشمل أيضًا محدودية بعض الموارد التقليدية وتزايد الطلب عليها مع اتساع الأنشطة الاقتصادية. وأشار إلى أن الاقتصاد العالمي لا يزال يعتمد بدرجة كبيرة على الوقود الأحفوري، رغم التقدم التكنولوجي والتوسع في مشروعات الطاقة النظيفة والمتجددة.

ضرورة تنويع مصادر الطاقة

أضاف أن التحول نحو مصادر جديدة للطاقة يحتاج إلى استثمارات ضخمة وفترات زمنية طويلة نسبيًا، ما يجعل الاعتماد على الحلول الفورية وحدها غير كافٍ لمواجهة الضغوط الحالية. وشدد على أن مصر تحتاج إلى التوسع في استخدام مصادر الطاقة المختلفة، سواء التقليدية أو المتجددة، بالتوازي مع رفع كفاءة الاستهلاك في القطاعات الاقتصادية.

ترشيد الاستهلاك دون تقليص الإنتاج

أوضح أن ترشيد الطاقة لا يعني بالضرورة تقليص النشاط الإنتاجي، وإنما تحسين كفاءة تشغيل المعدات والمنشآت، وتقليل الفاقد، وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة. وأشار إلى أهمية توجيه الاستثمارات نحو المشروعات القادرة على زيادة الإنتاج وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، بما يخفف الضغوط على تكاليف التشغيل ويدعم تنافسية الأنشطة الاقتصادية.

تمويل المشروعات واستدامة المالية العامة

أكد أن الاعتماد على مصدر واحد أو مجموعة محدودة من مصادر الطاقة قد يزيد حساسية الاقتصاد للتقلبات العالمية، ما يستدعي تنويع مزيج الطاقة بصورة مدروسة. ولفت إلى أن أزمة الطاقة تتداخل مع تحديات الدين العام، لأن التوسع في مشروعات الطاقة يحتاج إلى تمويل، بينما يفرض ارتفاع أعباء المديونية قيودًا على الموارد المتاحة للاستثمار. وأوضح أن مواجهة التحديين تتطلب تحقيق توازن بين تمويل المشروعات الضرورية والحفاظ على الاستدامة المالية، مع إعطاء الأولوية للاستثمارات التي تحقق عائدًا اقتصاديًا واضحًا. واختتم بالتأكيد أن تحسين كفاءة استهلاك الطاقة، وتنويع مصادرها، وتوجيه التمويل نحو الأنشطة الإنتاجية، تمثل مسارات أساسية لتخفيف الضغوط على الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.

شارك الخبر: