تصدرت جماعة "الإخوان المسلمين" الجدل في سباق مجلس الشيوخ بولاية ميشيغان الأمريكية، حيث يسعى الجمهوريون لربط المرشح الديمقراطي عبدالرحمن السيد بجهات يصفونها بأنها مرتبطة بـ "الإرهاب الإسلامي"، في حين يرد السيد معتبرًا ذلك اتهامًا بـ "ولاء مزدوج" يستهدف ديانته الإسلامية.
ردود السيد على مطالب التبرؤ
خلال لقاء جماهيري في مدينة كارو السبت، طالب أحد الحضور السيد بالتبرؤ من جماعة الإخوان المسلمين، فرد قائلًا: "أنا أترشح لمجلس الشيوخ ويصادف أنني مسلم". وأضاف مخاطبًا السائل: "أنت تفترض... أنني، وبحكم كوني مسلمًا، قد أكون مدفوعًا بالولاء لشيء آخر غير دستورنا"، مؤكدًا أن الدستور هو النبراس الذي يوجهه. وغادر الشخص المكان وسط هتافات وتصفيق من الحضور دعماً للسيد.
اتهامات بـ "ولاء مزدوج" وتاريخ عائلي
قال السيد للصحفيين في فلينت الأحد إن الجمهوريين يحاولون الإيحاء بوجود "ولاء مزدوج"، مستشهدًا بما تعرض له جون كينيدي لكونه كاثوليكيًا، وباراك أوباما لأصول والده المسلمة. وأضاف: "هذا ليس بالأمر الجديد؛ فهذا ما يلجؤون إليه عندما يفتقرون إلى برنامج حقيقي يعالج القضايا التي تهم حياة الناس".
تصعيد الجمهوريين وترامب
كثف الجمهوريون هجماتهم في الأسابيع الأخيرة قبل انتخابات التجديد النصفي 2026. أشار الرئيس دونالد ترامب إلى السيد باسم "محمد" في تجمع انتخابي، واصفًا إياه بـ "الجهادي المتشدد". أما المنافس الجمهوري مايك روجرز، عضو مجلس النواب السابق، فاتهم السيد بالارتباط بجماعة الإخوان المسلمين، قائلًا لشبكة CNN: "المسألة تتعلق بأيديولوجيتك ومدى خطورتها".
تدقيق في الصلات العائلية والمواقف السابقة
تستند الهجمات إلى تغريدات قديمة لشقيقة السيد من الأب تشير إلى نشاط والدتهما في الإخوان المسلمين بالسبعينيات، وإلى توقيع السيد رسالة دعم للرئيس المصري الأسبق محمد مرسي عام 2012، ومقال سابق قلل فيه من مخاوف سيطرة الإخوان على مصر. كما أثار روجرز عمل والدة السيد في "وكالة الإغاثة الإسلامية الأمريكية" التي صنفتها الخزانة الأمريكية عام 2004 كمنظمة "تدعم الإرهاب". رد السيد: "هل تهاجم والدتي؟".
قضية شقيقة الزوجة وقائمة مراقبة الإرهاب
تطرق السيد أيضًا لإدراج اسم شقيقة زوجته، مريم جوكاكو، في قاعدة البيانات الفيدرالية لمراقبة الإرهاب المنشأة بعد هجمات 11 سبتمبر. أوضح أنها رفعت دعوى قضائية جماعية عام 2016 وتم شطب اسمها، قائلًا: "نحن أمام نظام يُعامل فيه الأفراد كمذنبين حتى تثبت براءتهم، لمجرد أن أسماءهم تبدو مختلفة".



