إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

المشردون والمخدرات يجتاحون شوارع تل أبيب ويافا

المشردون والمخدرات يجتاحون شوارع تل أبيب ويافا
عالم · ٠٠:١٢:٠٨ - الأحد، ١ نوفمبر ٢٠٢٦

تشهد أحياء في وسط تل أبيب ويافا تصاعدًا في شكاوى السكان من انتشار المشردين وتعاطي المخدرات في الأماكن العامة، في ظاهرة لم تعد مقتصرة على الأحياء الفقيرة جنوب المدينة، بل امتدت إلى مناطق سكنية وتجارية تُعد من أكثر المناطق حيوية وارتفاعًا في تكاليف المعيشة.

شهادات سكان تكشف حجم المعاناة

نقلت تقارير صحفية شهادات سكان في أحياء مثل مونتيفيوري ومجمع نوغا في يافا ومحيط ميدان ديزنغوف وشوارع قريبة من شارع روتشيلد، تصف تزايد المشكلات المرتبطة بانتشار المشردين وتعاطي المخدرات في الشوارع والمباني السكنية.

تقول نوا، 31 عامًا، مقيمة في حي مونتيفيوري، إنها أصبحت تخشى الخروج مساءً برفقة طفلتها الرضيعة، رغم إقامتها في مبنى مزود بخدمات حراسة، مشيرة إلى العثور على محاقن في الحديقة القريبة وتزايد أعداد المشردين في محيط منزلها.

في مجمع نوغا السكني بيافا، وصفت عدي تدهور الأوضاع خلال العام الماضي، مشيرة إلى تعاطي المخدرات في الشوارع وعلى المقاعد العامة، ولجوء مشردين إلى السلالم والمداخل السكنية، فضلًا عن صراخ ومضايقة رواد المقاهي ومحاولات اقتحام سيارات، مؤكدة أنها تتجنب الخروج ليلًا بمفردها.

أما يوفال بن جال، 30 عامًا، مديرة استوديو لياقة بدنية بالقرب من ميدان ديزنغوف، فشاركت وقائع أثارت قلقها، من بينها محاولة شخص تفكيك دراجة كهربائية خارج مبنى، وانتشار المشردين وتعاطي المخدرات في الميدان، معتبرة أن المنطقة شهدت تغيرات ملحوظة منذ اندلاع الحرب.

الظاهرة تمتد إلى مناطق حيوية

لم تقتصر الشكاوى على يافا وحي مونتيفيوري، إذ رصدت التقارير شكاوى مماثلة في محيط ميدان ديزنغوف، أحد أبرز المواقع الحيوية في وسط تل أبيب، حيث أصبحت مشاهد تعاطي المخدرات ليلًا موضوعًا متكررًا في أحاديث السكان، مما يثير مخاوف من اتساع نطاق الأزمة بعدما ارتبطت لسنوات بمناطق محددة في جنوب المدينة، خاصة محيط محطة الحافلات المركزية القديمة.

البلدية والشرطة تتبادلان المسؤولية

في مواجهة الشكاوى، تبادلت بلدية تل أبيب والشرطة الإسرائيلية التأكيد على مسؤولية كل جهة. قالت البلدية إن الأمن الشخصي ومكافحة جرائم المخدرات يقعان ضمن مسؤولية الشرطة، مؤكدة استمرار جهودها عبر وحدة متخصصة للتعامل مع المشردين بالتعاون مع إدارة الخدمات الاجتماعية.

وفقًا لبيانات البلدية، تعاملت الوحدة خلال عام 2025 مع 1263 شخصًا يعيشون في ظروف التشرد، وسجلت زيادة بنحو 300% في الإحالات لإجراء تقييمات نفسية قسرية. كما بدأ مركز نهاري جديد للمشردين العمل في مأوى يافا خلال يونيو الماضي.

كشفت بيانات الخط الساخن البلدي «106» عن تلقي 1825 بلاغًا خلال عام 2026 بشأن قضايا مرتبطة بالمشردين في مناطق شمال يافا وحي مونتيفيوري والجزء الجنوبي من شمال تل أبيب القديمة، إلى جانب 941 بلاغًا في شمال المدينة القديمة، و187 بلاغًا بشأن تعاطي المخدرات، و653 بلاغًا تتعلق بالضوضاء والإزعاج.

من جانبها، أكدت الشرطة أن معالجة ملف المشردين تقع ضمن مسؤولية السلطات المحلية، مشيرة إلى تعاونها مع البلديات، وسجلت ارتفاعًا في القضايا المحالة للقضاء، حيث زادت قضايا الاتجار بالمخدرات بنحو 36%، وقضايا الممتلكات بنحو 6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

شارك الخبر: