تحل اليوم 26 أكتوبر ذكرى ميلاد المخرج الراحل محمد خان، الذي ولد في مثل هذا اليوم عام 1942، وترك بصمة بارزة في تاريخ السينما المصرية من خلال أعماله التي انحازت إلى الإنسان واهتمت بتفاصيل الحياة اليومية والقضايا الاجتماعية.
الدافع وراء فيلم «أيام السادات»
كشف محمد خان في حوار تلفزيوني سابق عن الدافع وراء تقديم فيلم «أيام السادات»، مؤكدًا أن ما جذبه إلى شخصية الرئيس الراحل أنور السادات هو مسار حياته الدرامي ورحلته من بدايات متواضعة إلى الوصول إلى رئاسة الجمهورية.
أوضح خان أن اهتمامه بالشخصية لم يكن بهدف تقديم عمل دعائي أو بروباجندا سياسية، بل انطلق من رؤيته السينمائية التي تبحث عن الجوانب الإنسانية والدرامية في الشخصيات، وتتعامل معها باعتبارها مادة فنية قابلة للمعالجة بعيدًا عن التمجيد أو الأحكام المسبقة.
ملاحظات على السيناريو
أشار المخرج الراحل إلى أن تجربته مع الفيلم شهدت بعض الملاحظات على السيناريو، خاصة في النصف الثاني منه الذي رأى أنه اتسم بشيء من الجفاف الدرامي، وهو ما يعكس اهتمامه بالتفاصيل الفنية وبناء الأحداث وقدرة السيناريو على الحفاظ على حيوية الشخصية وتطورها أمام المشاهد.
مسار سينمائي إنساني
عُرف محمد خان بقدرته على التقاط التفاصيل الإنسانية وتقديم شخصيات تنتمي إلى الواقع بعيدًا عن المثالية المطلقة، وهو ما ظهر في عدد من أفلامه البارزة مثل «خرج ولم يعد» و«زوجة رجل مهم» و«أحلام هند وكاميليا»، إذ انشغل برصد التحولات النفسية والاجتماعية لشخصياته ورفض حصرها في تصنيفات جاهزة.
تظل تجربة «أيام السادات» واحدة من المحطات المهمة في مسيرة خان التي عكست اهتمامه بتقديم الشخصيات العامة من زاوية درامية لا تكتفي بسرد الوقائع، بل تحاول فهم مسارات أصحابها ودوافعهم الإنسانية.



