أكد المهندس حسام صادق، المدير التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، أهمية الاعتماد على خرائط الاحتياجات الصحية الفعلية للمواطنين عند التخطيط للتعاقدات مع مقدمي الخدمات، بما يضمن توجيه الموارد وفقًا للتوزيع السكاني والاحتياجات الطبية والتخصصات المتاحة، ويسهم في تعزيز إتاحة الخدمات الصحية وتحقيق التغطية التأمينية بصورة أكثر كفاءة.
التخطيط للتعاقدات وفق الاحتياجات الفعلية
أوضح صادق أن التخطيط الفعّال للتعاقدات يتطلب تحليلًا دقيقًا للخدمات الصحية المتوافرة والفجوات في التخصصات الطبية بمختلف المناطق، بما يساعد على تحديد أولويات التوسع في شبكة مقدمي الخدمة، وضمان توافر الخدمات التي يحتاج إليها المنتفعون، وفقًا لمعايير الجودة والإتاحة، وبما يدعم تحقيق أهداف منظومة التأمين الصحي الشامل.
أشار إلى أن حصول المواطن على الخدمة الصحية المناسبة يجب أن يظل محورًا أساسيًا في سياسات التعاقد والتوسع، مؤكدًا أهمية إتاحة الرعاية اللازمة للمنتفعين حتى خارج نطاق محافظاتهم عند الحاجة، بما يعزز فرص الوصول إلى التخصصات الطبية المطلوبة، ويدعم تكامل الخدمات بين مختلف مقدمي الرعاية الصحية.
مشاركة في مؤتمر سلامة المرضى 2026
جاء ذلك خلال مشاركة المهندس حسام صادق في الجلسة النقاشية الأولى بعنوان «الشراكات بين القطاعين العام والخاص من أجل سلامة المرضى: العمل متعدد القطاعات لرعاية أكثر أمانًا»، ضمن فعاليات المؤتمر السنوي لسلامة المرضى 2026، الذي تنظمه الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية برئاسة الدكتور أحمد طه، بمشاركة قيادات الهيئات الصحية المصرية وممثلي منظمة الصحة العالمية والقطاع الخاص ونخبة من الخبراء والمتخصصين.
ناقشت الجلسة سبل تعزيز التكامل بين الجهات المنظمة والممولة والمقدمة للخدمات الصحية، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في منظومة التأمين الصحي الشامل، بما يدعم إتاحة خدمات صحية آمنة وعالية الجودة، ويعزز كفاءة استخدام الموارد وتحسين فرص حصول المواطنين على الرعاية المناسبة.
تكامل الجهات الصحية واستدامة التمويل
شهدت الجلسة مشاركة الدكتور محمد السايس، المدير التنفيذي للهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، والدكتور أمير التلواني، المدير التنفيذي للهيئة العامة للرعاية الصحية، والدكتور زياد الأحول، رئيس قطاع الشؤون الحكومية والسياسات الصحية ودعم الأسواق بشركة روش، وأدارها الدكتور جاسر جاد الكريم، منسق النظم الصحية بمكتب منظمة الصحة العالمية في مصر.
أكدت مناقشات الجلسة أهمية التكامل بين جهات التمويل وتقديم الخدمات والاعتماد والرقابة الصحية، باعتباره ركيزة أساسية لتطوير المنظومة الصحية، وتحقيق التوازن بين جودة الخدمة وكفاءة التشغيل واستدامة التمويل، مع تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تقديم خدمات الرعاية الصحية.
سلامة المرضى واستمرارية الرعاية
تناولت فعاليات المؤتمر أهمية تجاوز مفهوم سلامة المرضى حدود الالتزام بالمعايير داخل المنشآت الصحية، ليشمل جميع مراحل الرحلة العلاجية، بدءًا من الوقاية والكشف المبكر والتشخيص، وصولًا إلى العلاج والمتابعة المستمرة، مع ضمان انتقال المعلومات الطبية بوضوح بين مقدمي الخدمة وتجنب المخاطر التي يمكن الوقاية منها.
ناقش المشاركون دور تطوير نظم الإحالة والتنسيق بين مستويات الرعاية المختلفة في تعزيز استمرارية العلاج، إلى جانب الاستفادة من التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتطبيب عن بُعد في دعم القرار الطبي وتحسين المتابعة، مع التأكيد على أهمية الحوكمة والرقابة المهنية.
تطرقت جلسات المؤتمر إلى التحديات المرتبطة برعاية مرضى الأمراض غير السارية، خاصة تعدد الأدوية وتداخل الخطط العلاجية وضعف استمرارية المتابعة، وأهمية تعزيز التكامل بين التخصصات الطبية وإشراك المرضى وأسرهم في إدارة الأمراض المزمنة.



