أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، اهتمام الوزارة الكبير بتطوير منظومة الإرشاد الزراعي ونقل التكنولوجيا الحديثة للمزارعين، وترشيد استخدام الأسمدة والمبيدات، ورفع إنتاجية وحدة المساحة، وضمان إنتاج غذاء صحي وآمن. جاء ذلك خلال كلمته في جلسة "الأمن الغذائي والمائي.. تحديات اليوم وضمانات المستقبل" ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.
تعيين 5500 مهندس زراعي من أوائل الخريجين
أوضح الوزير أن الوزارة تقدمت بطلب لتعيين 5500 مهندس زراعي من أوائل الخريجين، بهدف رفع كفاءتهم وتأهيلهم للقيام بمهام الإرشاد الزراعي ونقل التقنيات الحديثة، ودعم الزراعات التعاقدية بالتعاون مع الجمعيات الزراعية، والرقابة على المبيدات والأسمدة، خاصة الأسمدة الحرة، وتكويد المزارع بالتنسيق مع الحجر الزراعي لزيادة الصادرات.
سيشارك المهندسون المستهدف تعيينهم في متابعة أعمال الجمعيات الزراعية، وتعزيز الرقابة على مستلزمات الإنتاج، وترشيد استخدام المبيدات حفاظًا على السلامة العامة والأمن الغذائي، وتشديد الرقابة على حماية الأراضي الزراعية، فضلًا عن نشر الممارسات الزراعية الحديثة ومتابعة تأثيرات التغيرات المناخية. وأشار إلى دراسة الحلول المناسبة لمعالجة أوضاع الحاصلين على أحكام قضائية بالتعيين للاستفادة من إمكاناتهم في دعم منظومة الإرشاد.
الاستفادة من الكوادر البحثية في المحافظات
أكد الوزير أهمية الاستفادة من الكوادر البحثية بمركز البحوث الزراعية ومركز بحوث الصحراء، لتعزيز الدور الإرشادي في المحافظات من خلال تنظيم الندوات الإرشادية، وإنشاء الحقول الإرشادية، وتنفيذ الحملات القومية لنقل التوصيات والتقنيات الزراعية الحديثة إلى المزارعين. يستهدف تطوير الإرشاد الزراعي تعزيز التواصل مع المزارعين، وتقديم التوصيات الفنية المناسبة، وتحسين كفاءة استخدام مستلزمات الإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاجية ويحد من الهدر ويرفع جودة المحاصيل.
مواجهة تحديات الغذاء والتوسع في الإنتاج المحلي
شدد وزير الزراعة على أن مواجهة تحديات الغذاء العالمية تتطلب مواصلة التخطيط والتوسع الأفقي والرأسي في الإنتاج الزراعي، والتوسع في مشروعات تنمية الثروة الحيوانية وتحسين السلالات المحلية، وإحلال السلالات عالية الإنتاجية محل الأقل إنتاجية. تشمل الجهود التوسع في الاستزراع السمكي المكثف وتعظيم الاستفادة من إنتاج البحيرات المطورة، فضلًا عن الصيد الحر من نهر النيل والبحرين المتوسط والأحمر.
أكد استمرار دعم الاستثمارات في قطاع الإنتاج الداجني لتحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل والتوسع في التصدير، إلى جانب التوسع في زراعة محاصيل الأعلاف، واستخدام بدائل غير تقليدية تعتمد على تفل بنجر السكر والسيلاج والمخلفات الزراعية، لإنتاج أعلاف تقلل الاعتماد على الاستيراد وتخفض تكاليف مدخلات الإنتاج.
مبادرة القرية المنتجة لدعم الريف المصري
أوضح فاروق أن الوزارة تواصل تنفيذ مبادرة "القرية المنتجة"، التي تستهدف تحويل القرى المصرية من قرى مستهلكة إلى قرى منتجة، من خلال دعم الإنتاج المحلي وتعظيم الاستفادة من المزايا النسبية لكل قرية في مجالات الإنتاج والتصنيع، بما يسهم في تطوير الريف المصري وخلق فرص عمل جديدة وتعزيز الأمن الغذائي.
أشار إلى استمرار التنسيق بين وزارات الزراعة واستصلاح الأراضي، والتموين والتجارة الداخلية، والموارد المائية والري، وجهاز مستقبل مصر، لإدارة مشروعات كبرى في مختلف مجالات الأمن الغذائي، وتوفير الاحتياجات اللازمة، وتنويع مصادر الاستيراد وتأمين المناشئ الخارجية بأفضل الشروط وأقل التكاليف، بالتوازي مع فتح مزيد من الأسواق الخارجية أمام المنتجات المصرية وزيادة الصادرات من فائض الإنتاج المحلي.


