تقدم الدكتور ياسر الهضيبي، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري الخارجية والهجرة والسياحة والآثار، بشأن إجراءات حماية الآثار المصرية الموجودة بالخارج، ومراجعة آليات متابعة سلامتها واسترداد القطع التي خرجت من مصر بصورة غير مشروعة.
مخاطر تهدد الآثار في المتاحف العالمية
أكد الهضيبي أن الآثار المصرية تمثل أحد أهم مكونات الهوية الوطنية وركائز القوة الحضارية للدولة، مشددًا على ضرورة تعزيز الجهود الحكومية لحماية هذا التراث، خاصة في ظل ما تشهده بعض الدول من اضطرابات أمنية وحوادث سرقة واختراق لمنظومات تأمين المتاحف العالمية. وأشار في طلبه إلى الاحتجاجات التي شهدتها العاصمة الفرنسية باريس وإغلاق متحف اللوفر، إلى جانب حادثة سرقة المجوهرات التاريخية التي شهدها المتحف في أكتوبر 2025، والتي أعادت تسليط الضوء على المخاطر التي قد تتعرض لها المجموعات الأثرية داخل المؤسسات الثقافية الكبرى.
مطالب بتحرك دبلوماسي وحصر وطني
أوضح النائب أن أهمية التحرك المصري تتضاعف في ضوء ما يضمه متحف اللوفر من مجموعة كبيرة من الآثار المصرية التي تعود إلى عصور مختلفة، فضلًا عن وجود آلاف القطع الأثرية في متاحف ومؤسسات ثقافية حول العالم، بما يستدعي وجود آليات مستدامة لمتابعة سلامتها. وشدد على أن خضوع الآثار الموجودة بالخارج لاختصاص سلطات الدول التي توجد بها لا يعفي الدولة المصرية من مسؤوليتها في متابعة سلامة تراثها الحضاري، وتفعيل الأدوات الدبلوماسية والقانونية المتاحة لحمايته.
طالب وكيل لجنة حقوق الإنسان بتحرك دبلوماسي عاجل للتواصل مع السلطات الفرنسية وإدارة متحف اللوفر، للتحقق من سلامة الآثار المصرية الموجودة بالمتحف والوقوف على التدابير المتخذة لتأمينها. كما دعا إلى إعداد حصر وطني محدث للآثار المصرية بالخارج، يتضمن مواقع وجودها وبياناتها التوثيقية وظروف خروجها من مصر، بما يتيح تحديد أولويات المتابعة والحماية، وتقييم الموقف القانوني لكل قطعة. وطالب كذلك بوضع آلية دائمة للإنذار المبكر ورصد المخاطر، وإعداد خطة واضحة لاسترداد الآثار التي يثبت خروجها من مصر بصورة غير مشروعة.



