أصبح الكركم من المكملات الغذائية الأكثر رواجًا في الأسواق البريطانية، متجاوزًا الفيتامينات المتعددة في المبيعات، وسط اهتمام علمي متزايد بمركبه النشط «الكركمين» وما أظهرته دراسات أولية من فوائد محتملة في تخفيف الالتهابات وآلام المفاصل وتحسين استجابة الجسم للإنسولين.
ما هو الكركمين وآلية عمله
الكركمين أحد المركبات النشطة في الكركم، ويتمتع بخصائص مضادة للالتهابات عبر التأثير في الإنزيمات المشاركة في الاستجابة الالتهابية بالجسم، وفق ما أوضحه أنتوني بوكر، الباحث في علم العقاقير الإثني بجامعة وستمنستر البريطانية.
فوائد محتملة لالتهاب المفاصل وسكر الدم
أشارت مراجعة علمية نُشرت في مايو إلى أن الكركمين قد يساعد في تقليل الألم وتحسين وظيفة المفاصل لدى المصابين بالفُصال العظمي (خشونة المفاصل)، بتأثير مقارب لمضادات الالتهاب غير الستيرويدية. كما أظهرت أدلة أولية إمكانية مساهمته في خفض مستويات السكر في الدم وتحسين استجابة الخلايا للإنسولين، ما يثير الاهتمام بدوره لدى المصابين بمقدمات السكري والسكري من النوع الثاني. وفي الجهاز الهضمي، تشير دراسات أولية إلى احتمال تخفيف الكركمين لأعراض مثل حرقة المعدة وعسر الهضم، لكن الأدلة لا تزال غير كافية لاعتباره علاجًا معتمدًا.
تحديات الامتصاص وطرق تحسينها
يواجه الكركمين تحدي ضعف الذوبان في الماء وصعوبة امتصاصه، لذا تستخدم بعض المكملات تقنيات لتحسين التوافر الحيوي، أبرزها إضافة مستخلص الفلفل الأسود (البيبيرين) الذي قد يزيد الامتصاص حتى 20 ضعفًا، أو دمجه مع الدهون أو استخدام تركيبات مستحلبة. وحذر الباحث من تفاوت جودة المكملات، خصوصًا المنتجات المباعة عبر الإنترنت.
تحذيرات طبية وجرعات آمنة
تختلف كمية الكركمين باختلاف المنتج، وتشير دراسات إلى ظهور فوائد عند جرعات تبدأ من 160 ملليجرامًا، بينما تحتوي ملعقة صغيرة من مسحوق الكركم على نحو 100 ملليجرام تقديري. حددت الهيئة الأوروبية لسلامة الغذاء حدًا يوميًا آمنًا قدره 210 ملليجرامات للبالغ المتوسط، لكن هذا ليس توصية علاجية موحدة. ويجب استشارة الطبيب قبل تناول مكملات الكركمين المركزة في حالات: تناول أدوية موصوفة بانتظام، أمراض مزمنة أو مشكلات كبدية/مرارية، الحمل والرضاعة، التخطيط لجراحة، استخدام أدوية تؤثر في التجلط، أو الرغبة في السيطرة على السكري أو آلام المفاصل بديلًا عن العلاج الموصوف.



