يتضمن مشروع قانون الأحوال الشخصية الموحد الجديد ضوابط قانونية وإجرائية دقيقة لتنظيم شؤون الأسرة المسيحية، حيث وضع آليات محددة لإنهاء فترة الخطبة والمدد الزمنية المرتبطة بها، بما يضمن صون الحقوق والمراكز القانونية لكل من الخاطب والمخطوبة.
حالات إنهاء الخطبة بقوة القانون
حددت المادة التاسعة من مشروع القانون ست حالات تؤدي إلى إنهاء الخطبة بشكل قطعي، تشمل ظهور مانع شرعي يمنع إتمام الزواج بين الطرفين، أو قرار أحد الخطيبين الانخراط في سلك الرهبنة، بالإضافة إلى حالة وفاة أحد الطرفين قبل عقد القران.
كما تضمنت الحالات غياب أحد الخطيبين لمدة سنة ميلادية متصلة دون عذر مقبول وبدون موافقة الطرف الآخر، بالإضافة إلى حالات تغيير الديانة أو الانضمام لطوائف أخرى لا تسري عليها أحكام القانون، لا سيما لطائفتي الأقباط الأرثوذكس والأرمن الأرثوذكس.
إجراءات التوثيق والمدد الزمنية
نظمت المادة السابعة آلية الفسخ، حيث اشترطت لإثبات انتهاء الخطبة، سواء بالاتفاق أو بالإرادة المنفردة، تحرير محضر رسمي لدى رجل الدين المختص، الذي يتولى بدوره إخطار الطرف الآخر بالعدول عبر خطاب مسجل بعلم الوصول خلال شهر من تاريخه.
وفيما يخص الإجراءات الإعلانية، نصت المادة السادسة على ضرورة تكرار الإعلان عن الزواج إذا لم يتم الزفاف خلال سنة من تاريخ الإعلان الأول، ما لم يقرر الرئيس الديني الإعفاء من ذلك لأسباب يقدرها.
حماية الحقوق وسقوط حق التقاضي
وضع القانون إطاراً زمنياً لفض النزاعات، حيث نصت المادة على سقوط الحق في إقامة الدعاوى الناشئة عن الخطبة بمضي سنة واحدة من تاريخ انتهائها، وذلك بهدف حث الأطراف على المطالبة بحقوقهم مثل الشبكة أو التعويض خلال مدة معقولة.
وأكدت المادة الثامنة أن إنهاء الخطبة لا يخل بحق أي من الطرفين في المطالبة بتعويض عن الضرر المادي أو الأدبي، في حال تم العدول دون سبب مقبول وألحق ضرراً بالطرف الآخر.



