وجه الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما انتقادات حادة للسياسات الإسرائيلية، متهماً إياها بالاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، ومعرباً عن ألمه العميق تجاه المآسي الإنسانية الناتجة عن الصراع المستمر.
تصريحات أوباما في بلفاست
جاءت تصريحات أوباما خلال فعالية جماهيرية في صالة O2 بمدينة بلفاست البريطانية، وذلك ضمن زيارة شهدت حصوله على شهادة دكتوراه فخرية من جامعة كوينز. وأعرب أوباما عن عدم تفاؤله بالمدى القصير، مشيراً إلى تداعيات ما حدث في غزة والتحولات السياسية داخل إسرائيل.
وانتقد أوباما صعود قوى اليمين المتطرف وحركة الاستيطان، والتغيير المستمر للحقائق والاستيلاء على الأرض في الضفة الغربية، بالإضافة إلى المعاناة في غزة وتصلب المواقف الإسرائيلية بعد أحداث السابع من أكتوبر. وأكد أن الأولوية يجب أن تكون للوصول إلى وقف حقيقي للعنف وإغاثة سكان غزة كخطوة أولى قبل الحديث عن سلام دائم.
رؤية أوباما للصراع والمظلومية
وصف أوباما الوضع الحالي بأنه تجسيد للوقوع رهائن للتاريخ والانقسامات الجذرية التي تشبه الانقسامات التي شهدتها أيرلندا الشمالية. وأوضح أن شعور المظلومية لدى أي من الطرفين يغذي نفسه لدرجة تمنع رؤية الآخر، مما يستخدم لتبرير أي فعل.
وأشار الرئيس الأمريكي السابق إلى أن سعي اليهود لملاذ آمن أمر مفهوم نظراً لما تعرضوا له من اضطهاد عبر التاريخ، لكنه أكد في الوقت ذاته أنهم أخذوا أرضاً من الناس وكانوا مفرطين، مما جعل الفلسطينيين يشعرون بالظلم ويطالبون باستعادة أراضيهم.
رد بنيامين نتنياهو
من جانبه، رد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على تصريحات أوباما، واصفاً إياها بالمؤسفة. ونشر نتنياهو مقطع فيديو أكد فيه أن الشعب اليهودي ليس قوة استعمارية أجنبية، وأن إسرائيل ليست دولة قامت على أرض مسروقة.
وأضاف نتنياهو أن تاريخ الشعب اليهودي ليس مشروعاً استعمارياً، وأن الأرض هي وطنهم الذي يسمى يهودا، نافياً التشبيه بين الوجود الإسرائيلي والقوى الاستعمارية في مناطق أخرى مثل إندونيسيا أو الكونغو.



