أشاد المكتب السياسي لحزب العدل بالتصريحات الأخيرة للرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي أعلن خلالها أن عام 2030 سيكون نهاية ولايته الرئاسية. وأكد الحزب في بيان له أن هذا الموقف يمثل تأكيدًا لمبدأ سيادة الشعب وترسيخًا لقواعد التداول السلمي للسلطة، باعتباره ركيزة أساسية لاستقرار الدولة واستمرارية مؤسساتها.
تعزيز مبدأ التداول السلمي للسلطة
رأى المكتب السياسي لحزب العدل في هذا الإعلان موقفًا تاريخيًا يتجاوز الالتزام بالنصوص الدستورية إلى تأكيد جوهر النظام الجمهوري. وأوضح البيان أن هذا الموقف يمثل استجابة لمطالب جوهرية تهدف إلى صون الإرادة الشعبية وضمان حق الشعب في اختيار من يتولى مسؤولية الحكم، بعيدًا عن تأبيد السلطة.
وأشار الحزب إلى أن صدور هذا الإعلان قبل أربع سنوات من انتهاء الولاية الرئاسية يساهم في حسم الجدل بشأن مستقبل السلطة، ويضع حدًا للتكهنات والمزايدات، مما يؤسس لتقليد جمهوري تعتبر فيه السلطة مسؤولية مؤقتة تستمد شرعيتها من الشعب.
رؤية وطنية لتحصين الدولة
اعتبر الحزب أن الرسالة التي وجهها الرئيس خلال حفل تخرج الأكاديمية العسكرية تمثل رؤية وطنية متكاملة لتحصين الدولة وضمان استمراريتها، وترسيخ الانتقال المنظم للمسؤولية وفقًا لأحكام الدستور. وأكد البيان أن استقرار الدولة يقوم على رسوخ مؤسساتها وليس على بقاء الأشخاص في مواقع الحكم.
ودعا المكتب السياسي إلى تحقيق تكامل وطني بين القوات المسلحة ومؤسسات الدولة والأحزاب السياسية لإعداد القيادات، بما يجمع بين حماية الدولة والتجديد السياسي، مع التأكيد على أن الشراكة في حماية الدولة لا تلغي التعددية السياسية.
المرحلة المقبلة والمسؤولية الوطنية
شدد حزب العدل على ضرورة ألا تتحول السنوات المتبقية إلى ساحة للمزايدات السياسية أو تصفية الحسابات، مؤكدًا أن احترام التداول السلمي للسلطة لا يعني التنكر للتاريخ أو الخصومة مع الدولة. ودعا القوى السياسية إلى استغلال الفترة المقبلة كتمهيد للاستحقاق الدستوري في 2030 عبر إعداد الكوادر والبرامج السياسية.
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن القيمة الأعمق لهذا الإعلان تكمن في إرساء تقليد جمهوري تتغير فيه القيادات وتبقى فيه المؤسسات، ويظل الشعب المصري هو صاحب الكلمة العليا والقرار الأخير.


