أكد الكاتب السياسي يوسف هزيمة أن تكثيف إيران لاستهدافاتها في الفترة الأخيرة يعكس رغبتها في إثبات استمرار سيطرتها على مضيق هرمز، ويهدف إلى إرسال رسالة مفادها أن الملاحة في المضيق لم تعد تسير بصورة طبيعية.
تداعيات أزمة الملاحة والضغوط الاقتصادية
وأوضح هزيمة أن الرواية الإيرانية تعتمد على استمرار القيود المفروضة على حركة الملاحة في المضيق، مشيرًا إلى أن مطالبة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المتكررة لإيران بفتح الممرات الملاحية، تزامناً مع ارتفاع أسعار النفط والاضطرابات الاقتصادية العالمية، تعكس حجم التداعيات المرتبطة بهذه الأزمة.
وأضاف أن طهران تسعى من خلال هذه الاستهدافات إلى إظهار قدرتها على التأثير في حركة الملاحة البحرية، في وقت تشير فيه التقارير المتعلقة بحركة السفن إلى تراجع أعداد السفن العابرة للمضيق، مما يعزز من أهميته في حسابات الصراع الإقليمي والدولي.
الحسابات السياسية الأمريكية والانتخابات
وربط هزيمة بين تأكيدات ترمب بشأن السيطرة على مضيق هرمز وبين الحسابات السياسية الداخلية في الولايات المتحدة، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، معتبرًا أن الخطاب الموجه للشارع الأمريكي يمثل جانبًا مهمًا من تعامل الإدارة الأمريكية مع تطورات الأزمة.
كما أشار إلى أن استطلاعات الرأي التي تعود إلى نهاية أغسطس أظهرت تراجع نسبة المؤيدين للحرب إلى أقل من 30%، وهو ما يضع ضغوطًا سياسية على ترمب في ظل استمرار المواجهة وتداعياتها الاقتصادية بالتزامن مع الاستحقاقات الانتخابية الأمريكية.



